الهدر الغذائي آفة عالمية


الهدر الغذائي آفة عالمية



الإسراف بالطعام ظاهرة غير حضارية ، تعطي انْطِباع نمطي عن كيفية التعامل مع النعم و المكتسبات الغذائية بصورة غير ملائمة ،كما حث ديننا الحنيف عن تجنب تلك الظاهرة ، يقول سبحانه و تعالى: {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} سورة الأعراف، آية 31 .

إن وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية ، تقوم بدور كبير جداً في حث المجتمعات وإرشادهم للحد من هدر المواد الغذائية ،لما تبين لها حسب التفاصيل الموضحة، لجميع أصناف الأطعمة المهدرة وهي تملك دراسة كاملة عن كافة المواد الأولية المستهلكة من الغذاء ، كالقمح والرز واللحوم وجميع المواد الأساسية الأخرى .

لابد أن ندرك بأن المسؤولية الاجتماعية وتوعية المجتمع التي سوف تخلق الفارق ،هي أرادة مجتمعية تخرج من أطار ثقافي عالمي شامل، وتبقى المسؤولية الكبيرة على عاتق أرباب الأسر ، و أساتذة المدارس ، والخُطباء، والإعلاميين ، و المشاهير، وعلى كافة أفراد المجتمعات المحلية والإقليمية .

كذلك التوعية الاجتماعية التى تهدف في توجيه المجتمعات إلى الرفق في “العملية الغذائية”، هو جانب يشمل الجميع و لابد أن تتحرك جميع الجهات ذات الصلة ،للحد من تلك الظاهرة السلبية التي دخلت في عاداتنا البشرية على غير مُعْتاد، علماً بأنها لم تكن من ضمن العادات الحميدة للبشرية أجمع ، والاستمرار في هذا الهدر سوف يسبب “ كارثة بشرية “ ، لابد أن نحسّن من السلوك الاجتماعي في نمط حياتنا ،ونعْتبر من أخطاء الذين سبقونا من الأمم ،و نصل إلى طريق نرى من خلاله موازنة في تيسير النّعم والحفاظ على المقدّرات والمكتسبات الغذائية ، بالوصول الى طريقة تحفظ للبشرية حقهم الفيسيولوجي كما في هرم ماسلو للاحتياجات الإنسانية ،وشكر الخالق على ما أنعم سبحانه .

عملية إحصاء كمية الهدر الغذائي عالميًا، يتم مراجعته من خلال إعادة تدوير النفايات، وجد آن أكثر من 65% من الغذاء المهدر بالعالم يجمع عن طريق الأحياء السكانية والمطاعم الحيوية ،وما تبقى يجمع من خلال مرحلة البيع بالتجزئة والخدمات الغذائية ، وهنالك وسائل تتم بعدما يهدر كثير من الأطعمة ، وجود عدد من المصانع حول العالم لتدور النفايات ، لكنها بالمقابل تاركة خلفها آثار بيئية كبيرة كتلوث الأجواء المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري في بلدان مختلفة .

وصنفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفو” :

بأن هنالك نوعين لابد من التفريق فيما بينهم:

الفاقد من الغذاء :
وهذا يفقد ما بين مرحلة الحصاد حتى مرحلة البيع بالتجزئة وليس من ضمن المستهدف
المهدر من الغذاء :
وهذا الذي يهدر على مستوى المستهلك أو البيع بالتجزئة

إن “الهدر الغذائي” يرفع من” نسبة الفقر “بالعالم ، ويزيد من نفاذ حصة البشرية للغذاء ،

وفقًا لمنظمة الغذاء والزراعة العالمية “الفاو “التابعة للأمم المتحدة .

إن هدر الغذاء العالمي تجاوز 1.3 مليار طن سنوياً ،وتقدر قيمته سنوي 750 مليار دولار إي 20% من حجم كمية مايفقد بعد الإنتاج العالمي .

أما مراحل العملية الغذائية” هي دورة تبدأ من نقطة ما بعد الحصاد الذي يعرف بالتحول البيولوجي ، وتنتهي في الوصول إلى المستهلكين ، وكيفية الإدارة تبقى ما بين المنتج والمستهلك ، يوجد بعض جمعيات حفظ النعمة تقوم بدور كبير جداً ، ولكنها لا توازي حجم الهدر الغذائي العالمي .

وفقًا للبنك الدولي :

أثّبتَ حسب الدراسات عن تراجع الفقر العالمي بشكل ملحوظ منذ عام 1998 ، الى إن آتت الجائحة بذلك تخلَّف المنحنى المرسوم و تباطأ بشكل مرتفع في السنوات الأخيرة. لقد اصبح من غير الواقعي بشكل متزايد توقع تحقيق هدف الحد من الفقر المطلق إلى أقل من 3 ٪؜ على المستوى العالمي بحلول عام 2030 م ، ما لم يكن هنالك تحسن واسع النطاق ومستدام في النمو الاقتصادي الشامل، تتعرض مستويات غير مسبوقة من الرخاء العالمي للتهديد من قبل ثلاث عومل عالمية متشابكة ، تتجمع وتعزز بعضها البعض: الوباء، وتغير المناخ ، والصراع المسلح.

بالمقابل سوف يكون هنالك تآثر بين دول المتوسطة الدخل كالهند ونيجيريا وتتأثر بشكل أكبر، علماً بأن هذه البلدان ذات الدخل المتوسط تحمل ما يقارب 80% من الفقراء الجدد.
وتذهب التقديرات الجديدة إلى أن تغير المناخ سيدفع ما بين 68 مليونا و 135 مليون شخص إلى براثن الفقر بحلول عام 2030م . ويمثل تغير المناخ تهديداً خطيرًا بشكل خاص في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا ، حيث يتركز معظم فقراء العالم ، في بعض البلدان التي يعيش فيها نسبة كبيرة من الفقراء ،بالأخص المناطق المتأثرة بالصراعات التي احيانا ً تعاني من خطر الفيضانات – مثل النيبال والكاميرون وليبريا وجمهورية أفريقيا الوسطى .

الاستهلاك الرشيد للأغذية ربما يكون حلاً كبيرًا في موازنة تقليل نسبة الفقر في العالم ، كما أكدت بعض الدراسات إن عدد الذي يعانون من الفقر المدقع تجاوزوا 62 مليون إنسان حول العالم ، ربما لو كان هنالك تحسن في إدارة الاستهلاك الغذائي لتكون الفارق الذي من شأنه إن يحد بشكل كبير وملحوظ في نسب إعداد الفقراء المدقع حول العالم ،وفي ذلك لا بد إن يستجيب العالم في طريقة مثلى نرى من خلالها النور في عملية شاملة تحت “إدارة الاستهلاك الغذائي الدولي .

وحسب صندوق النقد الدولي :

إن دولة بوروندي هي أفقر دولة بالعالم ، يعانون من انعدام الأمن الغذائي المزمن، وبعد الإحصائيات وجد إن متوسط الأفراد يحصلون فقط على ما يكفي من الغذاء في 55 يومًا من أيام السنة.
هذا يعني أنهم لا يحصلون على ما يكفي من الطعام اليومي في معظم أيام السنة.

وتعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية من ضمن عاشر أفقر دولة بالعالم ، ومعناتهم مع صراع الاستعمار الذي ما إن انتهاء إلا في فوضى عارمة وشح كبير بالأمن الغذائي الدولي .

هنالك بعض النصائح الإرشادية قدمتها منظمة الأمم المتحدة للعالم :

1- اعتمدوا نمطًا غذائيًا أكثر صحة واستدامة

2- احرصوا على شراء حاجتكم فقط من الغذاء

3- اختاروا الفاكهة والخضار “بكميات متوازنة

4- خزّنوا الأغذية بحكمة

5- أجِيدوا قراءة المعلومات على عبوات الأغذية

6- ابدأوا باستهلاك كميات أصغر

7- لا تستغنوا عن بقايا الطعام

8- أعيدوا تدوير النفايات الغذائية

9- احترموا الطعام

10- ادعموا منتجي الأغذية المحليين

11- حافظوا على وفرة الأسماك

12- استخدموا كميات أقل من الماء

13- حافظوا على نظافة التربة والمياه

14- تناوَلوا المزيد من البقول والخضار

15- شاركوا غذاءكم مع الآخرين

إن المملكة العربية السعودية تقوم بدور بارز جداً في عملية أمداد السماد الزراعي ، بالخصوص عندما قامت شركة معادن للأسمدة في توسعة مشاريعها التي ساهمت في إمداد 70 مليون هكتار من الأراضي الزراعية حول العالم ، والتي يقدر انتاجها بنحو 200 مليون طن من الغذاء يكفي لما يقارب 500 مليون إنسان سنوياً ,التي ملكت حصة كبيرة بالأسواق العالمية تجاوزت 20 % في حجم امداد الأمن الغذائي الدولي .

المحافظة على النعم تدخل تحت دائرة التنمية المستدامة

حفظكم الله والله يراعكم والله خير الحافظين


أضف تعليقاً