المعلم التطبيقي


المعلم التطبيقي



ذكر ماجد صلال المطلق في مواقف وخواطر تربوية ان معلماً خرج من غرفة المعلمين محرماً كالحاج أو المعتمر ، وذهب إلى فصله ، عندئذ قلت لمدير المدرسة لنأخذ جولة على الفصول ، ومررنا على صف المعلم ، فإذا به يشرح درس الإحرام ، تعريفه ، وصفته ، ومستحباته ، وكيفية لبسه ، وشدني المعلم بأسلوبه الإبداعي ، فقد شد الطلاب الذين ربما شاهدوا الإحرام لأول مرة في تلك الأيام ؛ البث الفضائي لم يك متوافراً ، كان الطلاب مشدودين إلى معلمهم ، فرحين بمشاهدة الإحرام وكيف يلبسه المعلم ، لم يكتفي المعلم المبدع بذلك ، بل خرج المعلم ولبس ثيابه ، وعاد ليجعل كل طالب يلبس الإحرام ، كان درساً لا ينس ، في كل زيارة إلى مدرسة ، ومن خلال قيامي بجولة على بعض الفصول ، أعيش في قمة السعادة ، وأنا اشاهد بعض المعلمين من يقوم بدرس تطبيقي لطلابه ، لبعض الدروس التي بالفعل تستحق أن تكون فيها الحصة تطبيقة ، لكن قلة من يقوم بذلك ، هناك من الطلاب من يكون استيعابه نظرياً ، والبعض الآخر يكون تطبيقاً ، مراعاة الفروق الفردية أمر في غاية الأهمية ، علاوة على أن الدروس التطبيقية ترسخ في الذهن أكثر من النظرية ، عندما كنا طلاباً نتذكر كل درس تطبيقي ،ولكن نسينا كل درس نظري إلا القليل حداً ، هذا المعلم الذي قام بهذا الدرس التطبيقي لم يك مجبراً على ذلك ، لكن الحس الذاتي والحس المهني والتربوي والتعليمي جعله يقوم بهذا العمل ، إحساساً منه بأهمية التعليم ، وكذلك الرقابة الذاتية ، والشعور بالمسؤلية ، والحرس على اداء الامانة ، للأمانة هل المعلم حالياً يقوم بمثل هذا العمل التطبيقي لبعض الدروس التي تحتاج لذلك في المدارس ، أم أن ماهو موجود لا يرقى إلى مستوى الرضا المطلوب، على الرغم من توفر كآفة مقومات التعليم من مبنى مدرسي وكتاب وادوات ووسائل ، زيارة المعلمين لزملائهم بالمدارس الأخرى ومشاهدة بعض الدروس التطبيق جميل جداً ، ويجعل المعلم وخاصة الجديد الاستفادة من المعلم الخبرة ، وبالتالي تتكون لديه خبرة ، ويتكون لديه بناء معرفي كبيراً ، ويجب على كل المشرفين الذين يقومون بزيارات اشرافية على المدارس التركيز على الجانب التطبيقي للدروس داخل الفصول وحث المعلمين على ذلك ، لما لها من فائدة عظيمة لأبنائنا الطلاب ، المعلمين والمعلمات في مدارسنا فيهم الخير والبركة ، وما يقدمونه لأبنائنا وبناتنا في مدارس التعليم يستحقون عليه الشكر والتقدير ، دعواتي لكل الزملاء والزميلات بالتوفيق والنجاح .

د.مطيران النمس


أضف تعليقاً