الذكر الحسن للإنسان عمر ثان


الذكر الحسن للإنسان عمر ثان



بسم الله الرحمن الرحيم
الذكر الحسن للإنسان عمر ثان..إنه خبر جلل وفقد عظيم أن تفقد عزيز عليك..
وجبر المصيبة هو أن نتذكر فقدان الأمة لنبيها
ولقد فقدت منطقة الحدود الشمالية (عرعر) أحد نجبائها، وقامة من قاماتها ، إنه الشيخ الجليل والإنسان الوقور والشهم الودود ذو القلب الصدوق والعمل الصالح الدؤؤب…
لقد كان مشهودا له بالخير والطاعة والعبادة ومذكور بأعمال الخير والكرم…
فقده مصلاه فهو القائم الراكع الساجد…
فقده مجلسه العامر فهو صاحب الكرم وقامة من قامات الرجال الأكارم…
وهو معدن من معادن الرجال الصالحين وقامة من قامات المعلمين السابقين…
ولا نؤدي حقه في هذه الأسطر…
إنه الشيخ صالح بن مهاوش الجنيدي ، وأعزي نفسي وأولاده وذويه ومحبيه ، وأردد ما قال أبو الحسن التهامي في مرثيته
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري
ما هَذِهِ الدُنيا بِدار قَرار

بَينا يَرى الإِنسان فيها مُخبِراً
حَتّى يُرى خَبَراً مِنَ الأَخبارِ

طُبِعَت عَلى كدرٍ وَأَنتَ تُريدُها
صَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكدارِ

وَمُكَلِّف الأَيامِ ضِدَّ طِباعِها
مُتَطَّلِب في الماءِ جَذوة نارِ

فهذا حال الدنيا بفقدان الأحبة وفراق الأصحاب والانتقال تحت التراب والافتقار إلى العزيز الوهاب
فهنيئا لمن كان حاله في طاعة رب الأرباب وفتح له في كل خير باب..
ونحسب أن فقيدنا قد سلك هذا الفجاج، وأصلح المهاد، وكان حسن الوفاد فاللهم أنله حسن المآب,,
إن أبا فيصل رحمه الله عرف عنه جلده وصبره في طاعة الله وفي خدمة الناس..
كان الشيخ الوقور صالح الجنيدي من رجالات التعليم في عرعر، وله إسهام كبير في التعليم وفي أعمال البر والإحسان ،وفي حسن التربية فقد كان ذلك جليا في أولاده فكلهم نحسبهم على خير ، ذرية بعضها من بعض ، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه..
مما أعرفه عن أبي فيصل رحمه الله كرمه فبابه مفتوح للزوار والضيوف فقد زاره في بيته عددا من الوجهاء وقام بواجب الضيافة خير قيام ..
فكم كان محبا لأهل العلم حريصاً على إكرامهم بمختلف المناسبات أعلى الله منزلته وأصبغ عليه من واسع كرمه..
وكان مما أعرفه عنه أنه وصولا لرحمه بارا بوالدته… إلى غير ذلك من المواقف والصفات..
والحديث عن فقيدنا ذو شجون والأخبار عنه كثيرة وهذا غيض من فيض كتبتها على عجالة مع قلة البضاعة أسأل الله أن يكتب لذريته السعادة وحسن العاقبة وأن يجعله في عليين ومن الشهداء المقربين وأن يجمعنا معه في الفردوس الأعلى وأن يصلح الحال في الآخرة والأولى…
أخوكم
خالد بن ناصر بن حميد
19/ 10/ 1442هـ


أضف تعليقاً