فقيدة الأيتام


فقيدة الأيتام



بالأمس القريب فقدت مدينة طريف إِحْدى سيداتها الفاضلات اللواتي أفنين حياتهن في اجتماع الأسرة على المحبة والإخاء والإصلاح والتسامح واحتضانهن واحتوائهن تربية ومتابعة أحوال الأيتام منهم والأخذ بأيديهم إلى بر الأمان
حيث اتسمت يرحمها الله بالحكمة وحسن المشورة والرأي السديد وبعد أن تقدم بها العمر وأنهكها المرض اصطحبها ابنائها البرره إلى العاصمة الرياض لكي تكون قريبه منهم لمتابعة مراجعاتها للمستشفيات المتقدمة في العاصمة وأثناء وجودها في الرياض لم تتوانى في بذل عمل الخير حيث أن زملاء أبنائها يأتون للدراسة في الجامعات والكليات الدراسية آنذاك فتحتويهم وتعطف عليهم وتأخذ بأيديهم وتشجعهم على الجد والاجتهاد في طلب العلم والتفوق إلى أن تخرجوا وتعينوا في مختلف مناطق المملكة ,
وحينما انتقلت إلى الرفيق الأعلى بعد معاناه مع المرض لسنوات يرحمها الله, وبينما كنت في المقبرة اذ شعرت بشخص بين الجموع يمسك بكتفي من الخلف وبعدما التفت اليه لم اعرفه لارتدائه كمام بسبب جائحة كورونا , قال لي هل عرفتني وبعد سماع صوته ميزت شخصيته , وقال انا قدمت الآن من المطار إلى المقبرة لمشاركتكم في عزاء والدتي وليست والدتكم وحدكم ، فقد كانت تقول ياولدي انا أمك في الرياض طيلة دراستي إلى ان تخرجت وتعينت كما ترى , ضابط في إحدى القطاعات العسكرية , فرحم الله الوالدة الفاضله سارة بنت منير والدة منصور نجر , بحق اقل مايقال عنها بأنها مربية الأجيال ومخرجة الرجال , نسأل الله ان يتغمدها بواسع رحمته وان يجعل مثواها الجنه وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ابنها : ناصر بن سعود / طريف الحدود الشمالية


أضف تعليقاً