كورونا والشائعات


كورونا والشائعات



يمر العالم في هذه الفترة بمرحلة صعبة ومصيرية في التعامل مع فيروس كورونا، ومع تنامي وانتشار الجائحة العالمية لفيروس كورونا كوفيد-19 أصبح الناس في حيرة من أمرهم , وانتشر الفزع والقلق في أوساط كثير منهم , وخاصة الأطفال وكبار السن ويعود ذلك لانتشار كثير من الإشاعات المقلقة والمضللة , نتيجة انفتاح العالم عن طريق وسائل الإعلام الحديثة والتواصل الاجتماعي دون رقابة , فقد تكون الشائعات أسوأ من الفيروس نفسه وهذا ما أكدته منظمة الصحة العالمية وكافة الجهات الصحية الموثوقة عالميا ,حيث ساعدت الشائعات على إثارة هلع غير مسبوق يتعارض مع الوقائع التي تقدمها المنظمة الصحية العالمية , ومع ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا حول العالم، يتعرض الأطفال إلى المعلومات والتضليل عبر العديد من المصادر. فكيف يمكن للآباء إبلاغهم بالتطورات من دون إخافتهم؟
فننصح أولياء الأمور بمساعدة اطفالهم في التغلب على الشعور بالخوف اتجاه فيروس كورونا , والذي ينتج عنه عددا من الاضطرابات في سلوك الطفل مثل الفوبيا والحركة الزائدة, و منحهم المزيد من الوقت والاهتمام, والتحدث معهم بلطف وتخصيص مساحة من الوقت للعب والراحة وممارسة الانشطة الهوايات المحببة , ومساعدتهم على إنشاء جداول زمنية جديدة تشمل الدراسة والتعلم صباحاٌ واستغلال الفترة المسائية بالأنشطة والاشغال الفنية ,ايضا الاهتمام بحفظ القران والتدريب على بعض مهارات الحاسب الالي وممارسة الالعاب التي تنمي الذكاء وتزيد من مهارة الملاحظة والادراك, ونوصي أولياء الأمور باللعب مع الأطفال لأنه يخلق جواً من التقارب بين أفراد الأسرة , واجراء مسابقات متنوعة بين الأبناء خاصة متقاربي السن وتحفيزهم مادياٌ ومعنويا , كما نشير الى ضرورة توضيح حقيقة ما يجري للأطفال وتقديم معلومات واضحة لهم عن كيفية الوقاية من الفيروس بعبارات يسهل عليهم فهمها وتتناسب مع فئتهم العمرية ونشدد على عدم تعرضهم كثيرا للأخبار والمعلومات الخاصة بالفيروس إذا كان ذلك سيؤثر عليهم بالسلب.
وتقول الدكتورة رودكين، إن أفضل طريقة لمكافحة ذلك هي توفير “المعلومات المناسبة للعمر، والاطمئنان، لأن أفضل مصدر يثق به الأطفال هو الوالدان”.

فأن الطريقة الأمثل للتعامل مع هذه الأحداث تكون بالموازنة والموضوعية في التصرف مع الحدث, وضرورة تحري المصدر الرسمي عند الحصول على المعلومات وعدم الانسياق وراء الإشاعات المضللة والتحذير من نشرها .
وإدراكاً لهذه الخطورة اتخذت المملكة العربية السعودية الرشيدة العقاب الرادع لكل من يروج الشائعات أو يساعد على نشرها وكذلك وجود حملات توعوية وحملات دعم للعاملين بالخط الأول لمقاومة هذا الفايروس وهذا كله في سبيل حماية المواطن والمقيم والمحافظة على استقراره الاجتماعي والنفسي , ولذا فمن الضروري تكاتف الجميع مواطنين ومقيمين مؤسسات وأفراداً وأسراً بأخذ هذا الأمر على أقصى درجة من الجدية، والتقيد التام بالتعليمات الصادرة من جهات الاختصاص، وعدم الخروج من المنازل إلا للضرورة ووفق الضوابط المحددة، وعدم الاستهانة بذلك، فإن وجود أي ثغرة يعرض الجميع للخطر.
مستبشرين بالأمل والتفاؤل وانفراج هذه الأزمة، والذي سيكون لوعي الناس والتزامهم بالتعليمات الوقائية الدور الأكبر في ذلك بعد عون الله تعالى وفضله، نسأل الله تعالى أن يرفع هذا البلاء عن عباده، وأن يمن عليهم بالعافية أجمعين..

اعداد طالبة الماجستير / نوفا خالد الحربي – قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية – كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية – جامعة القصيم .


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *