“نحن قوة “بتطوعنا وتكافلنا الاجتماعي


“نحن قوة “بتطوعنا وتكافلنا الاجتماعي



نعم بالأعمال التطوعية و التكافل الاجتماعي نكون قوة ونستطيع تخطي الازمات، يواجه العالم اليوم بسبب فايروس كورونا المستجد (19-COVID) أصعب التحديات التي تؤثر على أكبر واقوى دول العالم اجتماعياً و اقتصادياً بشكل سلبي، ونحن جزء من هذ العالم وبالتأكيد سوف يكون هناك تداعيات اقتصادية على المجتمع المحلي ، خاصة في ظل الإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة ” حفظها الله” كأغلاق المحلات التجارية و الكثير من المتاجر والمقاهي ، للحد من انتشار الوباء مما أدى إلى خسارة بعض من العاملين الذين لا يوجد لديهم دخل ثابت و يعتمدن على أجر العمل اليومي لمصادر رزقهم وأصبحوا عاطلين عن العمل بشكل مؤقت حتى زوال هذه المحنة بأذن الله.
لذا في ظل هذه الظروف الاستثنائية والصعبة يأتي دورنا كشعب قد تربى على البذل والعطاء، نقوم بتفقد بعضنا البعض ولنبدأ بدائرتنا الأسرية، ثم المحيط الاجتماعي، ثم نتجه إلى باقي المجتمع، وهذا ما يؤكده أنصار النظرية البنائية، فالمجتمع في هذه النظرية يمثل أجزاء مترابطة، يؤدي كل منها وظيفة من أجل خدمة أهداف الجميع، وينبغي النظر للمجتمع نظرة كلية، باعتباره نسقاً يحتوي على مجموعة أجزاء مترابطة.
وقد حث ديننا الحنيف على التكافل بين أفراد المجتمع الواحد وجعله الرباط المحكم الذي يحفظ المجتمع من التفكك والانهيار فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: “مَثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم، مَثلُ الجسدِ إذا اشتكَى منه عضوٌ، تداعَى له سائرُ الجسدِ بالسَّهرِ والحُمَّى” (رواه مسلم).
فالمجتمع الرشيد هو المجتمع الذي يعتمد على إمكانياته ويوظف خبراته وطاقات شبابه في سبيل الارتقاء بأوضاعه والتغلب على الازمات وتجاوزها، ومن الناحية النفسية تعتبر الاعمال التطوعية حاجة اجتماعية، إذ أن المجتمع بأسره في حاجة إلى الفرد المسؤول مهنياً واجتماعياً وقانونياً، بل إن الحاجة إلى الفرد المسؤول اجتماعياً أشد ضرورة في المجتمع لأنه مسؤول عن ذاته.
ولا شك أن مبادرات التطوع، تعكس ثقافة ونهج أصيل تجذر في وجدان المجتمع السعودي وأصبح سمة من سماته، للوقوف الى جانب المجتمع خلال الازمات وحتى زوالها؛ لهذا من الضروري اليوم التعامل مع أزمة كورونا المستجد بمنهجية عالية واحترافية بعيدًا عن الارتجال أو الاتكالية، ويتحقق ذلك بتأهيل وتدريب المتطوعين على التعامل مع الازمات، وتزويد المتطوعين بالمهارات اللازمة في أزمة كورونا المستجد.
ومن هذا المنطلق عمل مركز التطوع الصحي في وزارة الصحة السعودية، على إطلاق مبادرة “الممارس الصحي مستعد”، التي تهدف إلى استقطاب المتطوعين الصحيين وتأهليهم ليكونوا على استعداد، في حال الحاجة إليهم، بالإضافة إلى مبادرة “مجتمع واعي” التي تهدف إلى تفعيل التطوع الميداني، بالتعاون مع الإدارة العامة للتطوع بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ومجلس الجمعيات الاهلية.
أن هذه المبادرات هي دعوة للجميع ليبادر في التطوع؛ لخدمة الوطن، ولتعزيز أطر التماسك والتكافل بين أفراد المجتمع، وبتالي تحقيق التكامل بين جهود الدولة والجهود التطوعية لاسيما خلال أزمة فايروس كورونا المستجد… وفي الأخير اسأل الله ان يحمي بلادي حكومة وشعباً من كل مكروه انه بالإجابة قدير.

أ.عايشة عبد الرحمن الشيخي
Aisha409@


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *