بلعام بن باعورا الإصدار الجديد


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/676894.html

يذكر الله سبحانه وتعالى في القرآن أمثلة كثيرة لأمثال البشر وتشبهيهم بالحيوانات كالكلب الذي يلهث والحمار الذي يحمل اسفارا والعنكبوت ذات البيت الواهن وأما البقية الباقية منهم فأولئك كالأنعام بل هم أضل ، ولم تخلو السنة النبوية الشريفة من مثل ذلك فالذي يرفع رأسه قبل إمامه يحول الله رأسه رأس كلب أو رأس حمار أما صاحب مقالنا وهم كُثر في هذا الزمان فبلعام بن باعورا كما ذكره عن المفسرون هو رجلٌ يعلم الاسم الأعظم لله تعالى ، فكان مستجاب الدعوة فلم يرفعه الله تعالى بذلك العلم الذي علمه ، بل أخلد إلى الأرض واتبع هواه وباع ديناه بأخرته كما يفعل الكثير ممن هم دونه وقد ولاهم الله تعالى مناصب قيادية وأوسمة شرف فجعلوا من الأمانة خيانة ، ومن التكليف تشريف يرتقون على أكتاف الضعفاء ويعتلون مراتب الغبراء بالتضحيات والدهس على من دونهم دون هوادة ولا رحمة ويدعسون كل من يعتلي ذلكم الكرسي المأفون الكرسي الدور والثعلب المكار فلكم من بلعام ليس كبلعامنا المعروف يتوارى خلف الكواليس ويرسل ضعاف النفوس من الجواسيس ويتقصى الأخبار ويتمتع بنقل الإخبار عن كل ما هب ودب من إنس وجن فشابه النساء بسرعة نقل الأخبار لكي لا يفوز بقصب السبق قبله غيره ممن هم على شاكلته فبلعام الإصدار الجديد مزود بحاسة الاستشعار عن بعد والالتقاط عبر الأقمار الصناعية وخاصية G5 فهو جالس على مكتبه الأنيق أشبه بشركة الاتصالات ذات المجد العريق التي تمد أبراجها عبر الاثير لكي تنقل الخدمة لكل مستفيد فلبعامنا ذو الوجه العابس بلع الأخضر واليابس وقسم الخنادق بين سعيد ويائس في إداراته فقسمها إلى أصحاب اليمين ممن هم على نهجة وسياسته ، والقسم الأخر أصحاب الشمال من المغضوب عليهم وإن كان هذا القسم الأخير ربما يكونون من السابقين الأولين لكل خير ونزاهة ولكنهم لما ناصبوه العداء رماهم بمنجنيق الاعتداء على الإدارة وسماهم أعداء النجاح ومعرقلي الكفاح ألم أخبركم أيها السادة بأن بلعامنا كلبٌ نباح وخطير وسفاح وللهمم الصادقين ملواح يلهث وراء الشهرة والتملق والتزلف والتهندس أمام المدير الأعلى في الإدارة بثوب الشيخ الناصح والصادق الأمين يدلس عليه بكلامه حتى يخيل من سحره الحلال أنه الشخص الوحيد والعنصر الفريد الذي تهمه مصلحة الإدارة ولكنه هيهات هيهات لمثل هؤلاء النباحين والكلاب البشرية اللاهثين وراء ذرات الأوكسجين في كل ريال يختلسه بشبهة أو بغير شبهة سواء كان بحرز أو مشرع الأبواب لكل من يريد أن يستنزف خيرات البلاد على أكتاف الضعفاء وعندما يولى مثل هؤلاء لمناصب قيادية تكليفية يستأسد ذلكم الكلب النباح والحمار صاحب الكفاح فيحمل أسفاره ويوهن أبياته بكل مال محرم وسحت مجرم وغسل للذمم وتستر بشري لا تجاري فيكون غشاش وللشر رشاش ، ولكنه متغطي بذلكم الشاش الأبيض الذي يخفي سيلان لعابه وتكشير أنيابه فلبعامنا إصدار جديد ذو شريحتين شريحة صالحة للاستخدام وشريحة منتهية الصلاحية ويختار منها ما يناسب المقام وكأنّ هذه الشرائح أقنعة يتقنع بها عن أوجه الصالحين المخلصين ولكن كما قال تعالى : (ولتعرفنهم في لحن القول) فهذا البلعام الجديد ليس بابا للفاتيكان جديد ولكنه تلبس بلباس الصالحين الكالحين فهو ذئب نهاش وكلب هباش وهو كسوب جَموع مُحتال فهذا البلعام الإصدار الجديد فانتبهوا منهم وهو كُثر لا كثر الله سوادهم وحمى البلاد والعباد من شرهم ومكرهم وكيدهم هو لم يملك الاسم الأعظم ليدعوا به على عباد الله الصالحين ولكنه عرف من أين تؤكل الكتف ولديه الاسم الأعظم في الاحتيال والاختيال والتزلف ومسح البلاط وتلميع النفس على حساب غيره دمتم بود .

محبكم أبو أسامة / محمد كياد المجلاد


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *