انتهاكات لحدود الكويت من العراق وإيران


انتهاكات لحدود الكويت من العراق وإيران



أضواء عرعر – الكويت :
عاشت الكويت مجددا على وقع محاولات اختراقات لحدودها مع العراق ما استدعى استنفار جهود الأجهزة المعنية للتعامل مع المعطيات الجديدة.

فلمرتين متتاليتين وخلال ساعات معدودة حاول عشرات من العراقيين اختراق حدود الكويت الشمالية وتحطيم البايب الحدودي بعد التظاهر وإطلاق شعارات وعبارات مسيئة للكويت، وعلى الفور صدرت التوجيهات للأجهزة الأمنية باتخاذ جميع الاحتياطات لوقف هذا الانتهاك بكل حزم، وتوجهت الى الحدود كتائب القوات الخاصة، وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود قد طمأن المواطنين الى سلامة الأوضاع الأمنية على الحدود الشمالية، مؤكدا انه لا شيء يدعو للقلق حيث تؤدي قوات الأمن وأجهزتها المختصة واجبها المعتاد بكل يقظة واستعداد.

وقال الشيخ أحمد الحمود، عقب جولة تفقدية، انه وجه تعليماته وتوجيهاته لجميع الأجهزة للتعامل مع أي اختراقات لحدودنا من أي نوع في المستقبل، ومواجهتها بكل حزم ودون تهاون مطلقا، ممتدحا شرطة الحدود العراقية التي بذلت جهدا طيبا في التعاون والتنسيق مع أجهزتنا الأمنية لتفريق المتظاهرين.

في موازاة هذه المحاولة، تتابعت التصريحات المستفزة من قبل العراقيين والتي تدعو الى عدم الاعتراف بالحدود والاعتراض بشدة على ميناء مبارك.

الى ذلك، كشف مصدر عسكري ان الحدود الجنوبية المشتركة بيننا وبين المملكة العربية السعودية، وتحديدا حقل الدرة، شهدت اختراقا أمنيا قبل نحو 3 أسابيع تمثل في دخول 3 زوارق إيرانية سريعة كان يستقلها عدد من الأشخاص الذين قاموا بتصوير المنشآت النفطية الكويتية ـ السعودية القريبة من الحقل قبل ان يغادروا، وقال المصدر انه وبعد حادثة الاختراق الأمنية تلك عقد اجتماع أمني كويتي ـ سعودي انتهى الى تأمين المنطقة البحرية الملاصقة لحقل الدرة بزورق حربي كويتي مرابط، وهو ما تم تنفيذه منذ مطلع الأسبوع الجاري، مشيرا الى ان مهمة الزورق تنحصر في مراقبة المنطقة وتأمينها من أي خرق أمني، خاصة أنها منطقة مشتركة بين الكويت والمملكة العربية السعودية.

وزير الداخلية تفقّد طبيعة الأوضاع وسير العمليات الوقائية والتعرف على التدابير الاحترازية

وفي تفاصيل الأحداث فقد طمأن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود جميع المواطنين على سلامة الأوضاع الأمنية للحدود الشمالية، مؤكدا انه لا شيء يدعو للقلق وان قوات الأمن وأجهزتها المختصة تؤدي واجبها المعتاد بكل اليقظة والاستعداد، وأشار الى ان شرطة الحدود العراقية بذلت جهدا طيبا في التعاون والتنسيق مع أجهزتنا الأمنية إثر محاولة بعض الأفراد العراقيين القيام بمظاهرات على الحدود الشمالية وتفريقهم بعيدا عن حدودنا.

تصريح الشيخ أحمد الحمود جاء في اعقاب الجولة التفقدية التي قام بها فجر امس للاطلاع عن كثب والوقوف على طبيعة الأوضاع وسير العمليات الوقائية والتعرف على التدابير الاحترازية والالتقاء بقادة ورجال أمن الحدود والقوات الخاصة وأمن المنافذ، رافقه خلالها وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأمن الخاص الفريق سليمان الفهد، حيث اطمأن الشيخ أحمد الحمود بنفسه على سلامة وهدوء واستقرار الأوضاع الحدودية وجاهزية رجال الأمن، موجها تعليماته وتوجيهاته لجميع الأجهزة الأمنية المعنية بمواصلة الاستعداد واليقظة واتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع اي اختراقات لحدودنا من اي نوع في المستقبل ومواجهتها بكل حزم ودون تهاون مطلقا، مقدرا للجميع روحهم المعنوية العالية خدمة لأمن الوطن وسلامة مواطنيه.

وكانت قد حدثت تطورات مفاجئة للأزمة التي افتعلتها السلطات العراقية بشأن اقامة الكويت لميناء مبارك داخل حدودها الإقليمية، ونظرا للشحن الذي تقوم به وسائل الإعلام العراقية وتصريحات غير منطقية لمسؤولين في العراق تجمهر عشرات العراقيين على فترتين متتاليتين محاولين تكسير البايب الفاصل بين البلدين والذي أنشئ في المنطقة الفاصلة وهو ما اضطر «الداخلية» الى اتخاذ ما يلزم نحو حماية حدودها وتحسبا لأي تطورات قامت وزارة الداخلية بإرسال تعزيزات أمنية من قوة مكافحة الشغب المسلحة بالهراوات والغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه دون اي أسلحة أخرى.

وحول تطورات الأحداث منذ بدايتها وحتى عصر امس قال مصدر امني ان رجال أمن الحدود الشمالية ونحو الثالثة من فجر أمس رصدوا أعدادا من العراقيين تقدر بالعشرات تندفع باتجاه الحدود، وتحديدا عند البايب الحدودي، وفور رصد هذا الحشد من العراقيين تم رفع حالة الاستعداد على الحدود من قبل أمن الحدود الى القصوى وتم اخطار القوات الخاصة لإرسال تعزيزات أمنية ونحو الرابعة من فجر امس وصلت القوات الخاصة نقلا من ثكناتها في منطقة جنوب السرة، وأضاف المصدر في هذه الاثناء تم اجراء مشاورات واتصالات بين المسؤولين في الكويت والعراق للتدخل وتمكنت السلطات العراقية من فض العراقيين من مقابل البايب الحدودي دون اي تدخل من القوات الخاصة الكويتية او من قوة امن الحدود الشمالية.

وأضاف المصدر انه وفيما كانت عقارب الساعة تشير نحو السابعة صباحا وبعد نحو ساعة من فض الأجهزة الأمنية العراقية للحشود من العراقيين عادت أعداد اخرى قدّرت ايضا بالعشرات الى النقطة نفسها وهناك معلومات عن ان العراقيين الذين تجمهروا في السابعة صباحا من سكان البصرة.

وأشار المصدر الى ان السلطات العراقية استطاعت وللمرة الثانية في غضون ساعات السيطرة على العراقيين والذين كانوا يرددون عبارات مسيئة للكويت وان هذه الحدود من غير الممكن القبول بها على حد قولهم وغيرها من العبارات وحمل بعضهم عبارت مسيئة للكويت، وأشار المصدر الى ان تواصلا تم خلال الساعات الماضية بين السلطات الأمنية في البلدين تزامن ايضا مع اتصالات ديبلوماسية بين المسؤولين في البلدين، وأكد مصدر امني ان المسؤولين الأمنيين أخذوا وعدا من المسؤولين في العراق عزمهم اتخاذ ما يلزم نحو منع تكرار هذه التواجد رغم ان منع مثل هذا التواجد بشكل نهائي مستحيل على حسب السلطات الأمنية العراقية نظرا لوجود مزارع تتيح للسلطات الأمنية العراقية عدم مقدرتها على إغلاق المنطقة بشكل كامل.

مصدر أمني: من واقع حركة نشأت في يومين وأصدارها بيانين نعتقد أن أطرافاً حكومية عراقية وراء تجمهر صفوان

أعلنت بعض الأطراف العراقية أن من يقف وراء التظاهرات الغوغائية التي شهدها صفوان فجر أمس الأول الحكومة العراقية نفسها، وبدورها تابعت «الأنباء» وعبر شبكة الإنترنت من قام بإطلاق البيانات الداعية للتظاهر، وتبين ان «شباب حركة التغيير العراقية» لا وجود لها على ارض الواقع، اذ انها لم تصدر سوى بيانين الأول الذي حمل عنوان «البيان رقم واحد لشباب التغيير» صدر في 17/8/2011.

وعبر موقعين أحدهما شبه رسمي والآخر موقع تابع لنائب عراقي موال لحكومة المالكي، فكان الموقع الأول الذي نشر البيان رقم واحد والمسيء للكويت هو موقع وكالة أنباء بغداد الدولية وقد ادرجته كخبر رسمي مكتوب تحت عنوان «حركة شبابية في البصرة تحدد 48 ساعة لإغلاق منفذ صفوان الحدودي».

ومن خلال متابعة البيانات الصادرة «هما بيانان فقط لا أكثر صادران عما تدعى بشباب حركة التغيير ومتابعة أماكن نشرها تبين ان لا وجود لها على ارض الواقع العراقي، وانها اما صنيعة حكومية اعلامية ما خلقت الا من اجل هدف محدد وهو استخدام هذه الحركة الوهمية وبيانيها لتهديد الكويت.

وبحسب مصدر امني تحدث لـ «الأنباء»، فانه ومن خلال الاستقراء الأولي للحركة ونشأتها خاصة انها لم تعلن نفسها سوى في17 اغسطس الجاري فلا يعقل ان د حركة وتتحرك بل وتجمع تظاهرة على الحدود الشمالية في 48 ساعة.

واضاف المصدر نعلم ان الامر برمته مفبرك وان هناك جهات تقف وراء هذه الحركة الوهمية، لم نحدد بعد ما اذا كانت حكومية ام لا، ولكن التقرير الذي سيرفع لاحقا الى مسؤولي وزارة الداخلية يضم تفصيلا كاملا لنشـــأة هــذه الحركــة الوهمية وتتبع لها.

موضحا: هل تصدقون أن هذه الحركة لا وجود لها على ارض الواقع العراقي، ولا وجود لها خاصة مع بياناتها وان حركة شباب التغيير الحقيقية مقرها البصرة، ولا نعتقد ان لها علاقة بتجمع الغوغاء الذي حصل امام منفذ صفوان امس الأول وان البيانين اللذين تم ارسالهما الأول عبر الانترنت والثاني كمنشور لا يحملان اي توقيع ثابت او واضح واختتم المصدر حديثه قائلا: نعم نعي ان هناك اطرافا من الحكومة العراقية او مقربة من الحكومة العراقية هي من اشعلت الازمة للضغط على الكويت.

شيلات.. رجال القوات الخاصة

بينما كانت سيارات كتائب القوات الخاصة متجهة إلى الحدود الشمالية بعد اعلان حالة الاستنفار، أصر بعض رجال القوات الخاصة أثناء المسير على اطلاق «شيلات حربية» على شكل قصائد حماسية جاءت بها قريحة أحد الشعراء العاملين في القوات على ما يبدو.

ومن الشيـــلات الحربيـــة التي انطلقت بها وبدأ بغنائها بشكل جماعي أفراد إحدى الكتائب.

جيناك يا عراقي وحنّا محتمين

وش عاد حنّا بالذخيرة حازمين

التظاهرات عطّلت ميناء صفوان ساعات

قال الناشط في حركة شباب التغيير العراقي مكي التميمي في حديث لـ «السومرية نيوز» ان العشرات من اعضاء الحركة تظاهروا داخل منفذ صفوان الحدودي احتجاجا على ما اسماه باستمرار التجاوزات الكويتية، وآخرها تنفيذ مشروع بناء ميناء مبارك في موقع يؤثر سلبا على الموانئ العراقية. واضاف التميمي ان التظاهرة السلمية ادت الى تعطيل عمل المنفذ الحدودي بشكل كامل عدة ساعات لم تدخل خلالها الشاحنات المحملة بالبضائع الكويتية الى الأراضي العراقية. بدوره، اكد ناشط آخر في الحركة يدعى علي البهادلي ان التظاهرة التي تم التحشيد لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهدف الى تحذير الحكومة الكويتية وكذلك الضغط على الحكومة العراقية من اجل دفعها باتجاه التعامل بحزم مع الجانب الكويتي، معتبرا ان السكوت عن التجاوزات الكويتية او التقليل من خطورتها سيشجع دول الجوار الأخرى على التمادي بتجاوزاتها وتدخلاتها. يشار الى ان المتظاهرين الذين احتشدوا على بعد اقل من 300م عن الجانب الكويتي من المنفذ، رددوا هتافات ضد الحكومة الكويتية، فيما فرضت الاجهزة الأمنية اجراءات مشددة تضمنت تطويق المتظاهرين وانتشار عناصر قوات مكافحة الشغب بكثافة قرب بوابات المنفذ، بحيث كان عدد عناصر القوات الأمنية اكثر بكثير من عدد المتظاهرين. من جانبه، كشف عضو مجلس محافظة البصرة كاظم الموسوي في حديث لـ «السومرية نيوز» وهو المسؤول السياسي الوحيد الذي تواجد في موقع التظاهرة عن «وجود نية لدى مجلس المحافظة لعقد جلسة استثنائية بهدف اتخاذ قرارات حاسمة وجريئة نأمل ان تضع حدا للتجاوزات الكويتية، معتبرا ان السكوت لم يعد مجديا في ظل تسويف الحكومة المركزية ازاء قضية ميناء مبارك وعدم تعاملها بحزم مع مختلف التجاوزات الخارجية». وحذر الموسوي من ان مشروع ميناء مبارك في حال وصلت نسبة انجازه الى 25% فلن يتمكن العراق بعدها لاعتبارات قانونية من المطالبة بإيقافه.


أضف تعليقاً