مجدٌ تليدٌ وحاضرٌ مجيدٌ


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/655560.html

تاريخ المملكة العربية السعودية مجيدٌ أصيلٌ مترسخٌ منذ القدم، فالدولة السعودية منذ تأسيسها قامت على أساس الكتاب والسنة؛ و تأسست على العقيدة الإسلامية الصحيحة؛ وتبني القضايا الإسلامية والدفاع عنها، حافظ آل سعود على هذا الإرث العظيم عبر هذا التاريخ الطويل، بجهدهم وأنفسهم وأموالهم، تاريخ لم يأتي بسهولة أبداً بل بُذل في طريقه الكثير من التضحيات والجهود العظيمة فدوه بالأنفس والأموال، ومعهم رجال صادقون مخلصين لدينهم ثم لوطنهم.
فلقد تأسست وقامت الدولة السعودية الأولى (عام 1157هـ) على يد الإمام محمد بن سعود آل مقرن، وعاصمتها الدرعية؛ وذلك عندما تعاهد مع الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الذي كان دعوته دعوة إصلاحية سلفية قائمة على الدعوة إلى إخلاص التوحيد لله عز وجل ومحاربة البدع والشركيات، وقد تعاهدا واتفقا على إقامة دولة تقيم شرع الله، وعلى أن يعملا في سبيل الدعوة الإصلاحية ونشرها بكل ما يستطيعان من الوسائل، وهو ما يعرف تاريخيا باتفاق الدرعية.
ومنذ تأسيس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود -طيب الله ثراه-هذا الكيان العظيم المملكة العربية السعودية (الدولة السعودية الثالثة ) في 5 شوال 1319هـ / 15 يناير 1902م، عند فتحه لمدينة الرياض واستعادته لملك آبائه وأجداده، ثم وحد -رحمه الله- مناطقها وأقاليمها تحت مسمى المملكة العربية السعودية في 21 جمادى الأولى 1351 هـ الموافق 23 سبتمبر 1932م، بدايةً لعهد جديد مزدهر قام على تحكيم شرع الله وخدمة الحرمين الشريفين والإسلام والمسلمين في كل مكان، ونشر التعليم، والنهوض بكافة جوانب الحياة، التي لا نزال ننهل من خيراتها، وتولى من بعده أبنائه البررة زمام الأمور، حتى عصرنا الحاضر العصر الزاهر عصر العزم والحزم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان -وفقه الله- مهندس رؤية المملكة 2030، رؤية الحاضر للمستقبل الزاهر بإذن الله تعالى، والتي سترتقي بالمملكة قدما في كافة الأصعدة، وبدأنا نلمس ولله الحمد ثمارها من تطوير القطاع المالي، ونمو مشاركة القطاع الخاص وارتفاع الصادرات غير النفطية، ومساهمتها في الناتج المحلي؛ مما يضفي قوة اقتصادية إضافية للاقتصاد السعودي القوي، واستخدام الطاقة المتجددة والبديلة، ووسائل التقنية الحديثة، وتعزيز التنمية المستدامة، والقضاء على الفساد بكافة أشكاله.
ويصادف اليوم الوطني 88 تاريخ 13/1/1440 هجريا، الموافق 23/9/2018 ميلاديا، حيث تحتفل المملكة العربية السعودية كل عام بيومها الوطني المجيد، مستذكرة أمجاد وتضحيات الآباء والأجداد، لهذا التاريخ العظيم الذي توحدت به بعد الفرقة والشتات، تحت راية التوحيد، بحاضر مجيد مزدهر بالأمن والأمان والخيرات، والوسطية والاعتدال، وإصلاح ذات البين، وإرساء قواعد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
آدام الله عزك يا وطن.
د. خلف بن علي العنزي
12 / 1 /1440هـ


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *