أمين عام الأمم المتحدة: القصف على الغوطة الشرقية استمر رغم الهدنة



أضواء - متابعات :

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الاثنين أن القصف والاعمال القتالية استمرت في الغوطة الشرقية ومناطق أخرى بما في ذلك عفرين وأجزاء من ادلب وداخل دمشق وضواحيها على الرغم من قرار الهدنة الإنسانية.

جاء ذلك في أول احاطة يقدمها غوتيريس امام مجلس الامن حول تطبيق القرار رقم 2401 بشأن وقف اطلاق النار في كافة انحاء سوريا وتيسير وصول المساعدات الإنسانية.

واوضح الأمين العام ان الضربات الجوية وأعمال القصف والهجمات البرية اشتدت في الغوطة الشرقية بشكل خاص بعد اعتماد القرار المذكور في 24 فبراير الماضي حيث تفيد التقارير بتجاوز عدد القتلى الف شخص وتواصل سقوط المئات من أرواح المدنيين.

وأضاف غوتيريس “لم يكن تقديم المساعدات والخدمات الإنسانية آمنا أو مستداما أو بدون عائق ولم يتم رفع أي حصار أو إجلاء أي مريض أو مصاب بجروح خطيرة وهي جميعها من بين الأمور التي يطالب بها القرار”.

وأوضح انه “عندما اعتمد القرار 2401 بالاجماع كانت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني مستعدين لتقديم الخدمات حيث تم وضع خطط للقوافل لكل أسبوع في مواقع متفق عليها استجابة للاحتياجات التي تم تقييمها بشكل مستقل ولكن للأسف لم يتطابق إيصال المساعدات الفعلي على ارض الواقع مع خطتنا”.

ولفت الى “انه منذ صدور القرار لم تأل الأمم المتحدة جهدا في محاولة جلب جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين إلى طاولة المفاوضات والمساهمة بشكل ملموس في إيجاد حل مستدام لتنفيذ القرار لكن على الرغم من بذل قصارى جهدنا لم يكن من الممكن جدولة أي اجتماع بعد اتصالات مكثفة قام بها المبعوث الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا مع جميع الأطراف بما في ذلك الحكومة السورية والاتحاد الروسي فضلا عن جماعات المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية”.

وتحدث غوتيريس عن وجود مزاعم جديدة مزعجة عن استخدام غاز الكلورين وحث مجلس الأمن على توحيد موقفه إزاء ذلك قائلا “حتى لو لم نتمكن من التحقق من تلك المزاعم فإنه لا يمكننا تجاهلها”.

واعرب عن امله في ان يتم تنفيذ القرار رقم 2401 على الرغم من كل هذه الصعوبات وانعدام الثقة والشكوك قائلا “ينبغي ان يكون وقف الاعمال العدائية ممكنا ويجب ان يكون توصيل المساعدات واجلاء المرضى والجرحى ممكنا ويجب ان يكون رفع الحصار ممكنا ولا نستطيع التخلي عن مصلحة الشعب السوري وأرفض ان أفقد الامل في رؤية سوريا تنهض من الرماد”.

واستعرض غوتيريس محنة الأطفال السوريين قائلا “في عام 2017 قتل اكبر عدد من الأطفال في سوريا مقارنة بأي عام آخر منذ بدء الحرب وأشعر بالحزن العميق للخسارة الهائلة في الارواح والمعاناة المستمرة للشعب السوري كما أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه كل من سمح بحدوث ذلك سواء بالعمل او التقاعس عن العمل عمدا او بسبب عدم المبالاة”.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *