دور الأب في حياة الطفل


دور الأب في حياة الطفل


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/580152.html

تلعب الأم عادة الدور الأولي والأساسي في عملية التنشئة الاجتماعية للطفل، حيث تقع المسؤولية على عاتق الأم خاصة في الأشهر والسنين الأولى من حياة الطفل. وقد أدت هذه الأهمية لدور الأم بالبعض للنظر إلى دور الأب باعتباره ثانويا وهذه نظرة يشوبها القصور والنقص، ومن ثم فقد أدت هذه النظرة إلى دور الأب إلى تنوع بحثي واسع سواء على المستوى العالمي أو المستوى المحلي لدور الأم وإلى الاهتمام القليل إلى حد ما بدور الأب.

ويؤكد العلماء في هذا المجال على الأهمية البالغة للأب الذي ربما يأخذ العديد من المسؤوليات في رعاية الرضيع. لذا، فإن الأطفال الصغار غالبا ما يرتبطون بآبائهم مثل ارتباطهم بأمهاتهم. ويؤكد عدد من الباحثين على أن الشخص المفضل لدى الأطفال الذكور والإناث  في سن السنة الثانية إلى سن الرابعة من العمر هو الأب، حيث يفضل اللعب معه. كما بين أن الأطفال عمر ما بين سن الخامسة والعاشرة من العمر يعجبون بشخصية الأب، ويجمعون على أن الأب يلعب دورا هاما في النمو النفسي المتكامل للطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، كما أنهم يميلون إلى تكوين مفهوم ذات إيجابي وشعور بالرضا عن صورة الذات، ويعملون بنشاط ويزداد انجازهم في المواقف الحياتية المستقبلية أكثر من الأطفال الذين يعيشون مع الأم فقط.

كما أن الأب يلعب دورا هاما في إمداد الطفل بمعلوماته الأولى عن الجنس الآخر، بينما لا يعد ضروريا كما في علاقته مع أمه، وهذا الأمر على جانب  كبير من الأهمية للنمو السوي  فقد أوضح دراسة الباحثون عن تاريخ حياة الأفراد الذين يعانون صعوبة الارتباط بالجنس الآخر أن غياب الصور الأبوية القوية في مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة هو نمط متكرر الحدوث. فالأطفال في حاجة إلى مثال لكل من الرجل والمرأة إذا ما أريد لهم النمو بشكل متوافق في مرحلة الرشد، فالبنت تصوغ شخصيتها أو تدمج نفسها مع أمها، ولكنها تتعلم أن تفهم وتحب الرجال من خلال علاقتها بأبيها تساعدها في حياة الرشد على اختيار زوجها، وبنفس الطريقة فإن الولد يجعل أمه من خلال العلاقة بالأب هي الأنثى النموذجية.

 

 

الأستاذ الدكتور محمد أحمد صوالحة

قسم علم النفس الإرشادي والتربوي

كلية التربية-جامعة اليرموك

اربد- الأردن


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *