مقصد خلق الإنسانية


مقصد خلق الإنسانية


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/579905.html

خلق الله آدم عليه السلام وَذُرِّيَّتِهِ من أجل مقصد عظيم وهو توحيده وعبادته سبحانه وتعالى .. فقال سبحانه :” وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ” ..
ومنذ ذلكم الحين مرورا بأنبياء الله عليهم السلام ونصحهم لأقوامهم إلى خاتمهم سيد الثقلين محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام وأتباعه والتذكير قائم مادام هناك على وجه البسيطة من يقول لاإله إلا الله . قال تعالى :” فذكر إن نفعت الذكرى ” وقال سبحانه :” فذكر إنما أنت مذكر ” ..
ولم يكن الدين الذي هو نظام الحياة حيث لاقيمة للإنسانية بدونه فمعيشتها إن هي تركت دين الله كاالبهائم إن لم تكن البهائم أحسن حالا منها ..!!
هكذا تتخبط النفس البشرية وتتيه في صحراء العبث واللهو والغفلة وتعيث في الأرض فسادا وإفسادا ..
أصعب مرحلة تمر بها النفس أن يعتقد بعض البشر أنه على صواب وهدى وهو يتخبط في غيابات الهوى .. هائم على وجهه يرى نفسه أنه على شئ وهو ليس بشئ ..!
إن كنت تدري فتلك مصيبة  وإن كنت لاتدري فالمصيبة أعظم
لم يكن رسل الله ليأتوا بالدين الكامل من أجل ضياع البشرية .. حاشا وكلا ..!! ولكنهم جاءوا بكمال الدين لتتم النعمة الدنيوية والأخروية للبشرية ..
تعاقب الزمن وتتالت القرون وليس في أذلك أدنى شك أن القرون الأُول هي المفضلة ، وأنه لايأتي زمان إلا والذي بعده شر منه .. ولكن يبقى بقية من حملة هذا الدين لحفظه وصيانته والقيام به خير قيام لإيصال رسالة الإسلام الخالدة لكل البشر ..
قام العلماء الذين هم ورثة الأنبياء وأتباع الرسل بحمل مشعل الهداية ليجوبوا بِه أقطار المعمورة .. فكانوا رسل سلام وهداية وأمن وأمان ..
لاشك أنه في آخر الزمان يقل العلم ويكثر الجهل وتتخبط البشرية كالناقة العمياء لاتعرف معروفا ولاتنكر منكرا وترى أنها على شئ وهي لاتعرف من الحق إلا اسمه ..
ينتفش الباطل حينا من الزمن ولكنه ليس هو الأصل .. يأتي الحق الذي هو الوزن يومئذ ليؤكد للبشرية أن إشعال النور لايحتاج أكثر مِن ضغطة زر .. أشعلوا نور الهداية في حياة الناس بهدوء .. جمرة الإيمان تكاد تنطفئ .. ولكن المطلوب إشعالها بهدوء .. أحيوا  الحق بذكره وأميتوا الباطل بهجره ..
سافروا في ميادين الهداية وانعموا بالراحة الأبدية السرمدية في الدنيا والآخرة وأكملوا الدين في حياتكم لتتم عليكم نعمة ربكم ..
صالح جرمان الرويلي – طريف

 

‏‫

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *