سقوط الأقنعة


سقوط الأقنعة


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/579903.html

نؤمن بإن الاختلاف من سنن الله في خلقه و فهم تلك الإختلافات مهم جداً للإستفادة منها والإنتفاع بها في جميع أمور حياتنا خصوصا في العلاقات الإجتماعية ، فكل شخص يتمنى أن يجد من يحمل همه ويشاركه المشاعر الصادقة وهذا أمر طبيعي ، فالإنسان لا يمكنه العيش بلا أصحاب فهم وطن نلجأ له لنعيش فيه أصدق اللحظات فهو المتنفس حينما نشعر بالخذلان و الألم والمعين لنا في مواجهة أمور حياتنا ، يشهد بذلك تاريخنا الإسلامي و أدبنا العربي فقد خلد لنا أروع القصص والأمثلة والتي تعتبر دروسا و عبر تحكي لنا وللأجيال القادمة معنى الصداقة الذي ندر وجودها في هذا الزمن فقلّ الصاحب وكثر أشباهه والتجارب والمواقف هي الحكم .
الكثير منا صدم بأشخاص كنا نعتقد إنهم أصدقاء صادقين معنا وافين لمشاعرنا يتمنوا لنا الخير أينما كنا ولكن في المواقف يحدث العكس فنقلّب كفينا على ما انفقنا فيها من مشاعر وأحاسيس و خدمات إنسانية ذهبت بلحظة أدراج الرياح فرحلة العمر اختصرها موقف ما أظهر حقيقة من نتعامل معهم !!
من المؤسف حقاً أن يبقى الشخص تحت سيطرة هذا النوع من الأصحاب لتتوالى الصفعات فوق رأسه و بأشكال مختلفة فيستمر الفشل وتكثر التخبطات . من المهم أن نعي خطورة أشباه الأصدقاء وتأثيرهم السلبي على حياتنا ونجاحاتنا لذا يجب علينا الوقوف بجدية في التعامل معهم و قبل هذا اختيارهم ..
فلا نملك تغييرهم ولكن نستطيع تغيير طريقة التعامل معهم فلا نسمح لهم بالتدخل في شؤون حياتنا أو اتخاذ قراراتنا فمن اتقن تزييف مشاعره و بث سمومه تجاهنا لا يستحق أن نضيع أي ثانية من وقتنا معه وابتعادنا عنه لا يعني إننا نحمل له الكره أو نتمنى له الضر ولكن هي محاولة منا للمحافظة على ما تبقى من الصحبة وترميم ما خسرناه معه و تصحيح مسار حياتنا .

بقلم
فاطمة الرويلي


12 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

    1. 1
      ابو عزوز

      عوداً حميداً استاذة فاطمة كلامك جميل وهذا واقعنا اللي نعيشه والله المستعان

      الرد
    2. 2
      فكر راقي

      أختي فاطمة / كلام جميل ورائع .. أما بالنسبة لاختيارهم فهم ارتدوا أجمل الأقنعة فمن الصعب اختيارهم منذ البداية
      وربما هم أشبه بفصول السنة فعندما يحل الخريف تسقط أقنعتهم .. ولكنا بالفعل ننتظر فصل الربيع للنهض من جديد ونكمل مشوار حياتنا ونحقق أهدافنا ونسعد بنجاحتنا ..

      الرد
    3. 3
      أ:هيفاء الداود

      مقاله رائعه جداً
      يعطيك العافيه يأستاذه فاطمه
      ننتظر المزيد ?

      الرد
    4. 4
      مطيعة العنزي

      الصداقـة ليسـت تعـارفـاً بين أشخـاص وحفظ أسمـاء وابتسـامـات وزيـارات وروايــات يتبـادلهـا الأفراد فيمـا بينهم بل الصداقة وقفات بين الأصدقاء والإحساس والشعور بالصديق ومشاركتك باحزانه وأفراحه

      الرد
    5. 5
      وفاء

      في المواقف تسقط الكثير من الأقنعة..
      كلامك في الصميم أ. فاطمة بارك الله فيك،،،

      الرد
    6. 6
      علياء نافع الرويلي

      مقال تلمس الجرح أ/فاطمه انهك قلوبنا الكثير من هذه النماذج دمتى بود

      الرد
    7. 7
      فوز العنزي

      يا صديقتي ..
      لا فض فوه قلمك الذي انسكب على هذه الصفحات بحرقه .. ليرسم لنا وبقسوة بشاعة ما آل اليه الأصحاب ..
      نحن يا عزيزتي -وللاسف- نعيش فيه بزمن يتلاشى فيه الأصدقاء كتراب في مهب الريح ..
      لغة المصالح هي الدارجة ..
      وهي الهدف والمرام ..
      لله در تلك الأيام التي كنا فيها نثق بأصدقائنا أكثر من أنفسنا ..

      على الدنيا السلام

      شكرا نهراً يا نقية

      الرد
    8. 8
      فوزية القحطاني

      أشباه الأصدقاء كثر والنفس الإنسانية فطرت على الفهم من خلال الحاسة السادسة فما بالك بالمؤمن، كثير من الارهاصات تتضح أمامنا ويعريها لنا العقل لكن العاطفة غالبا تطغى فنسوف اتخاذ الخطوة الحاسمة ضد هذه الفئة حتى نصدم ونتألم .. موضوع مثلك جميل أ. فاطمة الله لايحرمنا منك.

      الرد
    9. 9
      أسماء الراجحي

      كلامك يلامس الواقع خاصة في هذا الزمن الذي طغت في المظاهر على حياتنا واثرت حتى في اختيارنا للصداقات.مع ضرورة عدم الافراط في الحب ولا في الكره ونحقق التوازن المطلوب في حياتنا.وفقك الله غاليتي

      الرد
    10. 10
      Aljood

      حفظنا الله من أشباه الاصدقاء وفعلا لن نتاخر بالابتعاد عنهم والاصرار بعدم السماح لهم بالرجوع الى حياتنا وقلوبنا

      الرد
    11. 11
      أم عتيتي

      رائع فاطمة
      شعرت بك من خلال مقالك لامست مدى انخداعنا بشخصيات كنا نعتقد أنها مثالية لكنها للأسف دون ذلك
      صدمنا بأشخاص يقولون مالايفعلون إذا أردت أن أبدأ بالتغير والنصح والتوجيه فالنبدأ بأنفسنا قبل أن نبدأ بالاخرين
      فاطمة تعبنا من ذو الوجهين

      الرد
    12. 12
      فوزية العنزي foooz107@gmail.com

      مقال جميل اختي فاطمة …لكن للأسف أن الحقيقة المرة هي عدم وجود صداقة في هذا الزمن ..انتهت مع الزمن الجميل..لكن ماتقدمه لأي شخص احتسبه عند الله سبحانه في هذا الحال لن يضيع ماتقدمه في ميزان الخالق وليس الخلق…
      حفظك الله ورعاك

      الرد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *