مصداقية وسائل التواصل الاجتماعى لدى الشباب الجامعى السعودى


مصداقية وسائل التواصل الاجتماعى لدى الشباب الجامعى السعودى


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/574750.html

يعتمد العالم أجمع الآن على عصر المعلومات ، عصر التكنولوجيا الرقمية ، عصر الإعلام الجديد الذى لا يسمح فيه بالقديم ، فمع تنامى الأفراد على الإنترنت كسمة من سمات العصر الحديث ، ظهرت وسائل  التواصل الاجتماعي والتي أحدثت ثورة معلوماتية ضخمة لا يزال آثارها حتى وقتنا هذا من عام 2016 منها ( الفيس بوك – توتير – اليوتيوب- اكسنج- ماىسبيس- لايف بوون- هاى لايف- أوركت- تاجد) ، والتي بلغ مستخدميها ملايين البشر في جميع أنحاء المعمورة ، لكن هل تتوافر في هذه الوسائل المصداقية إزاء ما ينشر فيها من صور وأخبار وفيديوهات ورسومات وتعليقات؟ .

ينظر الكثير من الناس على أن المعلومات المتوافرة في الإنترنت تتمتع بمصداقية ومرجعية كبيرة لكن الأمر في واقع الحال غير ذلك بل قد يكون عكسه تماما، فليس كل ما يوجد على الإنترنت خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي يتمتع بالمصداقية الكافية ولقد أثارت مصداقية وسائل الإعلام الجديد – وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي – جدلا واسعاً بين الأوساط الأكاديمية والمهنية وعلى المستوى الجماهيري على الرغم من عدم وجود معايير متفق عليها يمكن الاسترشاد بها للحكم على مدى وفعالية ومصداقية مواقع الانترنت بصفة عامة ،حيث أن العديد من الأخبار التي تتناقلها هذه الوسائل تكون غير موثقة و غير موضح مصدرها .

ولقياس المصداقية في وسائل الاعلام تم رصد عدة أبعاد لمفهوم المصداقية تتمثل في الدقة والاكتمال والكفاءة و تغطية الحقائق أو الوقائع وعدم التحيز والتوازن في التغطية والعدالة و الموضوعية والامانة و الوثوق في المصدر والمؤسسة الإعلامية ، ولقد حدد الباحث الألماني فولفجانج شفايجر في بحثه عن مصداقية الانترنت ست مستويات في تدرج هرمي يمكن استخدامها كمرجع للمصداقية بدءاً من القاعدة المتمثلة في نوع الوسيلة المستخدمة ثم النظم الفرعية في هذه الوسيلة، يليها الانتاج الإعلامي فالوحدات التحريرية ثم مصدر الحدث أو الفاعل وأخيراً يأتي على قمة الهرم القائم بالاتصال كالمذيع أو المقدم أو الصحفي.

وبلا أدنى شك ونظرا لتغلغل وسائل التواصل الاجتماعي في مجتمعاتنا العربية ، فإن هذه الوسائل تلعب دورا كبيرا ومؤثرا لدى الشباب الجامعي، فالطائفة العظمى من الشباب يتواصلون من خلال هذه الوسائل ، لذا يجب على  الشباب الجامعي السعودي الذين هم في مرحلة المراهقة أن يكونوا أكثر نضجا في اختيار الصالح من هذه الوسائل، وأن يتحروا الدقة والمصداقية في كل ما ينشر، وذلك لانتقاء المعلومات الصادقة والبعد عن المضمون الكاذب والمضلل حتى يكونوا أفرادا  صالحين لأنفسهم ومن ثم يصلح مجتمعهم بهم.

 

 

بقلم د. عبدالله الوزان


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *