«نزاهة» تستحق الاحترام!


«نزاهة» تستحق الاحترام!


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/574413.html

مجلس الشورى منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا لم نلحظ له تأثيراً مباشراً على الشارع العام السعودي، ولا على نظام وزاراته ومؤسساته الحكومية، التي تعمل وفق خططها وآلياتها الخاصة، التي لا تتغير مهما مُورس عليها من ضغوط إعلامية ومجتمعية، لكن كلامي هذا أحسبه ليس دقيقاً، فأداؤها يمكن له أن يتحسن، ليس بفعل «توصيات» مجلس الشورى، ونقده المحتد أحياناً، إنما في حالة واحدة فقط، إذا وقعت الفأس في الرأس، وأقصد بـ «الفأس» كارثة مثل كارثة سيول جدة!
مجلس الشورى مؤخراً انتقد تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة»، وللحق، أنا مقتنع جداً بوجهة نظر أعضاء مجلس الشورى مع أن نقدهم كان مبرحاً جداً، وبإسراف، إذ إن «نزاهة»، «والله أعلم»، لم تقدمه وهي «تحسب حساباً» لآراء أعضاء مجلس الشورى، ودليل كلامي أن تقريرها أشبه بمقال كاتب مشهور، يدري أن كل ما سيقوله سيتلقفه قُراؤه «بالتمجيد والتدليل»، وإن أسرف في مقالته بالسردية المملة البعيدة عن الواقع! ويا ليتها «نزاهة» كانت «جادة» في تقريرها، فابتعدت عن سرد القضايا المتعلقة بالفساد، وضمَّنت تقريرها معلومات إحصائية دقيقة حول جرائم الفساد في المملكة! ومع ذلك فإن تقريرها تضمن طلباً غاية في الأهمية، وهو المطالبة بسرعة إنشاء دوائر للتحقيق في القضايا المتعلقة بالفساد، لكن مع الأسف، هذا الطلب «أُهمل»، وركز المجلس على أمور ليست بتلك الأهمية «فجلد» بها «نزاهة» حد «الإعياء»! من الواضح أن «نزاهة» ليس لديها خبرة في إدارة العلاقات، وإلا كيف يخرج من بين يديها تقرير بهذه الصورة؟!
آخر الكلام:
الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» منذ تأسيسها وهي تتطور نحو الأفضل، فأصبحت حقيقةً «بعبعاً»، يُخيف «معشر الـفُسَّاد» في المملكة، وأضحت بعض الجهات الحكومية «المهملة» تحسب لها ألف حساب، فلنأخذ مثالاً لعملها جديراً بالذكر، خطابها لوزير الصحة، الذي بات موقفه محرجاً، إذ كشفت «نزاهة» فساداً مسكوتاً عنه «من زمان» في وزارة الصحة…! وأموالاً طائلة مهدرة، تُعد بالملايين، تصرفها الوزارة على موظفيها الفنيين «أطباء، ممرضون، ممرضات» تحولوا بـ «الواسطة» من ممارسة وظائفهم الطبيعية إلى تولي وظائف إدارية في الوزارة نفسها، وفي المستشفيات الموزعة على كافة أنحاء المملكة، وهم مازالوا يتمتعون بالبدلات، ومميزات وظائفهم السابقة بغير حق! ما أدى إلى حرمان «المواطن السعودي» من عناصر مؤهلة في الطب والتمريض، «ربما هذا هو السبب في تردي الخدمات الصحية في المملكة»! أقول؛ في الختام: – الله معكم – معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» الدكتور خالد بن عبدالمحسن المحيسن، فعملكم جدير بالاحترام.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *