اليأس و تحطيم النفس


اليأس و تحطيم النفس


أحمد بن خلف العنزي

إقرأ المزيد
اليأس و تحطيم النفس
التفاصيل

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/453.html

اليأس و تحطيم النفس

اليأس بشكل عام هو موت فبل خروج الروح وألم بلاجروح ظاهره هو تلك النزعه للبكاء التي تختلج في خاطر من تجرع مرارة اليأس بل هو جرح للنفس ونهاية للطموح تعاهدا اليأس والألم وتفرقا على تحطيم النفس وبقي اليائس بينهما بلا معين سوى روح التفائل وتواصله مع ربه يقول الله تعالى وتبارك في كتابه الكريم (( ولا تيئسوا من روح الله )) ومن هذا الباب ياصاحب الهم اقترب لترتاح نفسك قليلا إلى كل من ضاقت به السبل وأعيته الحيل إلى كل من فارقه الحبيب وجافاه الصديق الى كل من فارق النوم عيناه والضحكه مبسمه ووجنتاه
إليكم البلسم الشافي خذ العبره وجدد اليقين وإصبر يرعاك الله لعلني أستدرج لكم هذا القصه فأتمنى أن تأخذوها بعين الإعتبار هي كالتالي :

حكم أحد الملوك على شخصين بالإعدام لجناية ارتكباها،
وحدد موعد تنفيذ الحكم بعد شهر من تاريخ إصداره
وقد كان أحدهما مستسلما خاضعاً يائساً قد التصق بإحدى زوايا السجن باكياً
منتظراً يوم الإعدام …

أما الآخر فكان ذكياً لماحاً بات يفكر في طريقةٍ ما لعلها تنجيه
أو على الأقل تبقيه حياً مدة أطول…
جلس في إحدى الليالي متأملاً في السلطان وعن مزاجه وماذا يحب وماذا يكره…
فتـــذكــــر..

مدى عشقه لحصان عنده حيث كان يمضي معظم أوقاته مصاحبا لهذا الحصان
وخطرت له فكرة خطيره..

فصرخ منادياً السجان طالباً مقابلة الملك لأمرٍ خطير،
وافق الملك على مقابلته وسأله عن هذا الأمر الخطير
قال له السجين إنه باستطاعته أن يعلم حصانه الطيران في خلال سنة
بشرط تأجيل إعدامه لمدة سنة وقد وافق الملك حيث تخيل نفسه
راكباً على الحصان الطائر الوحيد في العالم
سمع السجين الآخر بالخبر وهو في قمة الدهشة
قائلاً له: أنت تعلم أن الخيل لا يطير فكيف تتجرأ على طرح مثل تلك
الفكرة المجنونة؟!

قال له السجين الذكي أعلم ذلك ولكنني منحت نفسي أربعة فرص محتملة لنيل الحرية:
أولها أن يموت الملك خلال هذه السنة
وثانيها لربما أنا أموت وتبقى ميتة الفراش أعز من الإعدام
والثالثة أن الحصان قد يموت !
والرابعة قد أستطيع أن أعلم الحصان الطيران !
في كل مشكلة تواجهك لا تيأس ولا تقنط وترضخ لحل وحيد..

لا تيأس وشغل عقلك و ذهنك وأوجد عشرات الحلول
فلعل في أحدها يكون النجاح والتفوق.. فنستدرج من هذه القصه أن الحكم إنتهى عند الأول أما الثاني ما إنتهى بل فكر وفعل الأسباب وهذه هي الدنيا لن تبقي لأحدكلما صادفتك مشكله في الدنيا فلا تييئس وإعلم أنها فانيه فلابد من مواصلة الطموح لتصل إلى ماتريد اللهم إنا نسألك الرضى في العمل والثبات على دين الحق وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

كتبه :
أحمد بن خلف العنزي


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *