درجة البكالوريوس للأستاذ عبد الرحمن كياد المجلاد من جامعة ( ْUniversity of Kentucky ) الإمريكية


درجة البكالوريوس للأستاذ عبد الرحمن كياد المجلاد من جامعة ( ْUniversity of Kentucky ) الإمريكية



نال الأستاذ عبد الرحمن بن كياد المجلاد شهادة البكاليوريوس من جامعة ( ْUniversity of Kentucky ) الإمريكية , والتي تعد هذه الجامعة من أفضل 400 جامعة في العالم , وذلك من كلية (Gatton College of Business and Economics) بتقدير جيد جدا مرتفع بعد أن ضرب “المجلاد” مثالا للطموح حيث كان التخصص محاسبة من كلية ادارة الاعمال .

“أضواء عرعر” تبارك للأستاذ عبد الرحمن المجلاد التخرج وتسأل الله له التوفيق في مسيرته العلمية والعملية ومن جانبه أحب الأستاذ “عبد الرحمن” ذكر قصة كفاحه عبر “أضواء عرعر” ليستفيد منها الجميع .



======================================

” • هل النجاح ضربة حظ أو شي نادر يحدث ولا يتكرر؟ هل الناجحون ولدوا ليكونوا كذلك ,الحكمة الاهية لا سبيل لفهمها وهل الفاشلون في الحياة مقدر لهم الفشل.
تأتي علي كل واحدة منا فترات يشعر فيها بأشد درجات الإحباط , و يرثي فيها لنفسه , ويتشح فيها كل شي بالسواد , ويصور له تفكيره أنه لا سبيل للوقوف بعد هذه العثرة , وأن ما حدث له هو نهاية الطريق وخاتمة الإحداث , فلا عودة ولا نهوض بعد هكذا الوقوع , فهل الأمر كــــــــــذلك ؟؟؟؟؟ هذي هي تجربتي في هذا الواقع الذي نحن نعيش فيه بأن تجيب بالنفي علي كل هذه التساؤولات من خلال قصة نجاحي في حياتنا هـذي .. , فقد أحببت ان أشارككم هذه القصة عن طريق صحيفة “أضواء عرعر” الإلكترونية واشد من عزمكم في تحقيق أحلامكم ، بالاستمرار مهما كانت المسافات بعيدة ان كنت تؤمن بحلمك وان كنت تؤمن بذاتك فاعلم بأنك ستجعل للحلم حقيقة .

قصة كفاحي وهي معروفه لدي البعض ويجهله البعض الآخر وهي قصة من واقع الحياة التي نعيشها , كنت شاب كباقي الشباب الذين نشأوا في مدينة صغير (عرعر) في شمال المملكة العربية السعودية وفي عصر لم يكون كهذا العصر المليء بالأمور الكثيرة من العولمة إلي social media أي التواصل الاجتماعي ، وكنت ادرس في المرحلة الابتدائية مثل باقي الطلاب حتى أنهيت المرحلة المتوسطة وبعد ذلك بدئت قصتي في الحياة .
بدئت حياتي في هذا العالم الجديد الذي لا اعرف عنه شي سوي القليل ثم بدئت ابحث لي عن عمل و أنا ابن 17 عام من عمري فقررت الاعتماد علي نفسي و تحقيق ذاتي و طرقت أبواب كثيرة لكي احصل علي وظيفة تناسب مؤهلي الدراسي حتي وفقني الله ودخلت السلك العسكري (قطاع الشرطة) وكانت هذي من أهم مراحل تجاربي في الحياة التي كان فيها شي من الأيام الحلوة و المره معا ، فقد خدمت فيها إحدى عشرة سنه منذ ان كان عمري 17 عام و حتى 27عام ، ولكن في متصف هذا الطريق المليء بالعقبات والمصاعب الكثيرة والتي قد تقتل الطموح داخلي إلى حد لا تفكر في مواصلة دراستك وترضي بما أنت فيه أو عليه ، ولكنني لم أظل مكتوف اليدين عند هذا الطريق وقررت موصلة دراستي من حيث انتهيت التي كانت المرحلة المتوسطة , فقد أكملت دراستي المرحلة الثانوية العامة حتى تخرجت منها وكان يملا فكري الطموح وتطوير نفسي بالعلم لمستقبل وظيفي أفضل , وبعدها التحقت في الكلية التقنية بعرعر و أنا علي رأس العمل في قطاع الشرطة ، ثم بدئت مسيره أخري وهي الانتقال من مرحلة الثانوية إلي مرحلة أخرى وما فيها من أمور جديدة علي وكانت هنا القصة الحقيقة لصنع الطموح و الأمل والإيمان بنفسك وقدراتك و ذاتك بعد توفيق الله عز وجل.

وكان لي صديق يقول لي دائماّ ( أتبحث عن الطموح والأمل في مدينة كعرعر لا يوجد فها أي شي من الأمور التي تساعدك علي صنع الطموح وتحقيق ذاتك) لكني كنت دائما مخالف له في قوله وكانت كلمتي دائماَ هي الطموح لا يقف عند شخص مهما كان لونه .
وفي هذي المرحلة واجهت عقبات كثيرة وهي كيفية التوفيق بين العمل في قطاع الشرطة و ما فيه من مشاكل كثيرة وانك مسير ولست مخير وربما تضطر لفعل اشياء أنت بالأساس لا ترغب بفعلها أو تحمل أشياء لا تستطيع قبولها ، لكن هذي هي العسكرية التي تأخذ من الإنسان أجمل لحظات الحياة , فقررت الصبر والمثابرة وتحمل بعض المصاعب حتى أحقق هدفي وطموحي الذي كان في ذهني كل يوم ، وبعد ثلاثة سنوات من الصبر والعزيمة والأمل بالله في تحقيق الهدف تم بفضل من الله بتخرجي من الكلية التقنية بعرعر بتقدير ممتاز في تخصص المحاسبة , وبعدها حاولت ان استفيد من شهادة الدبلوم سواءا في قطاعي العسكري في الحصول علي ترقية أو الحصول علي وظيفة في القطاع المدني وبعد تفكير قررت إكمال دراستي بأي مكان كان , وذات يوم كنت خارج مع احد الأصدقاء نتحدث عن أمور الحياة و ما فيها من مشاق ومتاعب وأثناء حديثي لأحد الأصدقاء عن إكمال دراستي فاجئني بقوله أن هناك برنامج لإبتعاث الطلبة للخارج عن طريق وزارة التعليم العالي ففرحت بهذا الخبر وذهبت مسرعا الي جهازي المكتبي وكلي أمل وطموح وأقول في نفسي هاهي فرصتي التي ابحث عنها منذ زمان طويل التي سوف تحقق لي الطموحي والهدف الذي ارغب في تحقيقه ، وبعد تصفحي للموقع التابع لوزارة التعليم العالي إلا أن صدمت واصبت في خيبة أمل , ولكن لم أحبط فقد صبرت حتى أعيد برنامج الإلتحاق ، وتم التقديم عليه وبفضل من الله تم قبولي بشكل نهائي وعلى الفور قدمت استقالتي من وظيفتي التي عانيت منها كثيراّ بالقطاع العسكري بعد خدمة دامت إحدى عشر سنة .

ثم كنت فرحنا بهذا القبول وفرحا فيما رزقني الله به وفي نهاية عام 2007 تم السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية و كنت في أحسن حال ، ولكن لم يكون الأمر كما كنت أتصوره بل كانت هناك عقبات كثيرة وأصعب من التي اجتزتها من العيش في بلد يختلف اختلاف كامل عن مجتمعك بكل صفاته الاجتماعية والثقافية بل و حتى النفسية فكانت أول عقبه وهي اللغة الانجليزية وكيف تعيش بين مجتمع لا تعرف شي عن لغتهم أو لا تستطيع التحدث معهم بدون هذي اللغة وبعد ثمانية أشهر من الدراسة المتواصلة في معهد اللغة و الإصرار علي تحقيق الطموح وتطوير الذات ، تم بفضل من الله الانتهاء من مرحلة اللغة الانجليزية بنجاح وفي وقت مناسب لأنها هي سيبل النجاح في أول خطوه تخطيها وبعد ذلك تم الحصول علي قبول من أفضل الجامعات في أمريكا و العالم ، وبعد تجاوز هذيه العقبه والنجاح فيها تم العودة إلي الوطن وكان كلي شوق لأهلي ووطني ، فقد أمضيت شهراّ واحداّ هناك ومر علي و كانه يوما واحد ثم رجعت الي مقر الدراسة لابدأ حياتي الأكاديمية في جامعتي الجديدة وكنت اعتقد أنني انتهي من العقبات و ما فيها من أمور قد تجعل الإنسان يفقد مستقبله بسببها .
فقد بدأت دراستي الجامعية في أول فصل دراسي وكان كل شي جديد بالنسبة لي فكانت تجربه مميزه بحلوها ومرها ، وكان هناك هم كبير يلاحقنا في كل وقت وهي الغربة و ما فيها من عقبات كثيرة ، فقد تجعل الإنسان لا يستطيع التحمل وربما التخلي عن كل شي بسببها لان وضعي انا و أصحابي مختلف عن وضع المبتعثين في الوقت هـذا وهو أننا لا نستطيع الرجوع ألي أرض الوطن بسبب الفيزا ومشاكلها التي تجعل الطالب يخسر مستقبله بسبب الفيزا إذا لم يتم التجديد له وهذي قصص كثيرة حدتت لأصدقاء لي، فقد رجعوا إلي الوطن ولم يحصلوا علي فيزا أخرى آي لم يتم تجديد لهم فيزا أخري من القنصلية الأمريكية لأسباب تافهة ، وهذا مما جعلني أواصل دراستي ولا أفكر في الرجوع حتى التخرج من الجامعة ، ولكن كانت الغربة والاشتياق إلي الأهل والأحباب…..الخ يزود فترة بعد فترة حتى يحس الطالب مليء بالحزن والهم وتصل به المرحلة إلي درجت أن يفكر بان يتخلي عن كل شي في سبيل العودة إلي الأهل والوطن ، و أتذكر قصة صاحبي الذي لم يستطيع التحمل بعد فترة دامت ثلاث سنوات من الصبر بأن يواصل دراسته بالأكاديمية واذكر ذلك اليوم جيدا فقط كنت كعادتي اذاكر دروسي في مكتبة الجامعة وأتاني اتصال منه وهو في حال غريب ثم اتجه إلي شقتي التي قريبه من الجامعة وهو هناك ينتظرني وما اقتربت منه الا والدموع في عينه فقد أصابني الفجع مما رأيت ثم أدخلته لي شقتي وانهل بالبكاء الشديد حتى انتهى وحاولت انا وزملائي المقربين منه بأن نهدي من وضعه ونشد عزمه ولكن للأسف الشديد كان في وضع لا يحتمل بل نحن نشعر بما يشعر فيه من افتقاده الأهل والوطن ولكن كنا نتصبر ونصبر بعضنا البعض ، ولم يستطيع الصبر حتى وان ترك مقر الدراسة والعودة إلي الوطن علي اقرب رحله تاركا خلفه مستقبله وطموحه , ربما بعض الأشخاص يعتقد بان الدراسة في بلد الغرب ممتعه ونزهه أو سياحة كما يعتقد البعض بل هي غير ذلك وفيها من العقبات ولمصاعب التي يتحملها البعض ولا يتحملها البعض الآخر , وكنت بعد قصة صاحبي هذا أصابني الهم والحزن والإحباط في بداية مشواري الأكاديمي وكنت اردد هل أستطبع الصمود؟ هل استطيع تحقيق طموحي؟ هل وهل وهل؟؟؟؟؟ وكنت أقول في نفسي ما بالك أيها الليل تعود لتفجر الحنين في أعماقي , كم اشتاق لأهلي….كم أشتاق للوطن …. ولكني مازلت هنا…. لن أقف مقيدا في مكاني لم افعل شيئا لنفسي ووطني …. ولكن آن الأوان لتفكير بطريقة مختلفة … وارسم طريق التغيير …سأبذل الجهد لأحقق طموحي الذي جئت من اجله … واضعا قدمي علي أول الطريق في مشواري الأكاديمي واثق الخطى .. صاعدا بالعزم والتغيير أخذاّ بيد غيري مسلحا نفسي …بالإيمان والعلم ……بالصبر والاستمرار والطموح……بالأهداف الواضحة……والطريق الصحيح…..أحقق طموحي…استمرت الحياة الدراسية في ولايتي حتى وان تم حصد ما زرعت في السنين الماضية بفرحتي بحفل تخرجي من أفضل الجامعات في أمريكا بل العالم ان صح التعبير وهي من أفضل ٣٤٠ جامعه علي مستوي العالم في يوم الاحد الماضي الموافق 5 مايو 2013 الساعة الواحدة بتوقيت أمريكا وكانت فرحه لي لا توصف بل شعور لا يترجم بعد كل هذي السنين والتعب الجاد الذ تجاوز كل هذي العقبات والمصاعب التي واجهتها هنا حتى تفضل الله علينا وعوض تعبي بهذي النهاية السعيدة . Happy Ending
والحمد لله علي ما رزقنا حمدا كثيراّ وشكر لله شكرا كثيراَ
كم أتمني أن يخطو كل شبابنا تلك الخطوة لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
من كان لديه أحلام عليه بان يؤمن به عليه وبالاستمرار مهما كانت المسافات بعيدة ولا يعتقد بأنهم لم ولن يكونوا .. أحيانا الأحلام تكون صعبة الوصول إليها.. ولكن وان كنت تؤمن بذاتك فاعلم بأنك ستجعل الحلم حقيقة
آخوكم،
عبدالرحمن بن كياد العنزي
======================================


أضف تعليقاً