تصادم “غير معلن” لقطار “الفوسفات”


تصادم “غير معلن” لقطار “الفوسفات”



أضواء عرعر – متابعات :
تكشفت تفاصيل مثيرة حول مشروع سكة حديد الشمال الجنوب في منطقة حائل “قطار الفوسفات” ، وعلمت من مصادرها عن وقوع حادث للقطار خلال رحلة تجريبية أدخل على إثرها عاملين اثنين إلى “العناية المركزة”، وهو الحادث الذي نتج نظير ما يمكن اعتباره “تجاوزات” سواء كان في بنية السكة الحديد أو آلية التشغيل.

ونشرت صحيفة الوطن تقرير مصور يكشف خروج القاطرة التي تحمل “مادة الفوسفات” عن مسارها، وإهدار كميات كبيرة من هذا المعدن المهم عبر إفراغه في الصحراء في محاولة لإعادة العربة إلى مسارها.

وكشف مصدر مطلع لـ”الوطن”، فضل التحفظ على اسمه، أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شرعت في التحقيق فيما بلغها عن تجاوزات في قطار الفوسفات التي تشرف عليه الشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار”. وقال إن البلاغ الذي تلقته “نزاهة” يختص بنقص في كميات ردم سكة الحديد في الجزء الواقع في صحراء “النفود الكبير”، لكون أن ما ردم أصلا وما رفع به باعتباره مكتمل التنفيذ يختلف تماما عن الواقع بشكل كبير، مبينا أن هناك مبالغ مالية –لم يحدد قيمها- أخذت على أنها لأعمال أرضية منفذة، وهو الأمر الذي تفاعلت معه مكافحة الفساد وأوفدت من شأنه لجنة لتفقد الأمر وإثبات الحقائق.

وأكد المصدر، أن المقاول “الصيني” المسؤول عن أعمال السكة في منطقة حائل قد بدر منه كثير من الأخطاء والحوادث التي نتج عنها إصابات بليغة من ضمنها ما هو مبين بصور الحادث الذي دخل على إثره عاملان إلى العناية المركزة بسبب نوم القائد بعد تثبيت السرعة مع أنه كان يدفع في مقدمة القطار حاملة لـ”بوكلين” بعيدا عن أولويات الأمن والسلامة.
وأضاف المصدر، أن قائدي القطارات قد لا يمتلكون الكفاءة، وهو ما يثبته انحراف القطار عن مساره هذا العام بسبب جهل قائد القطار عندما خرج من المسار الرئيس إلى “تحويلة” توصل بخط آخر، الأمر الذي نتج عنه خروج العربات عن السكة، ما دفع بالعاملين البدء بإفراغ الفوسفات من المقطورات وهدرها بعيدا لمحاولة إرجاع المقطورات بشكل سريع.

وبين المصدر، أنه تم تشغيل السكة وتسليمها لـ”سار” قبل الانتهاء من تجهيزها، مضيفا أنه تم إعطاء المقاول “الأسترالي” الذي يعمل كمقاول شريك لإحدى الشركات السعودية في منطقة الجوف مبالغ مالية وصفها بـ”الطائلة” حتى يقوم بعملية التشغيل بعد الاستغناء عن المشغل الهندي وتسليم المقاول عملية التشغيل بدلا من المشغل الرسمي.
وأضاف أن رداءة التنفيذ انعكست على جودة السكة الحديد وأثرت على عربات القطار، مبينا أن القضبان الحديدية تآكلت بشكل كبير وأيضا عجلات العربات مما أثر على العمر الافتراضي للبنية التحتية وخفضها بشكل كبير مقارنة بمدة التشغيل إضافة إلى تشغيل القطار قبل جاهزية السكة واستلامها من المقاول.

وأشار المصدر إلى أن القضبان الممتدة على خط السير بعيدة عن المواصفات الفنية مما نتج عنه أضرار كبيرة لحقت بالسكة التي تم تشغيلها قبل التأكد من تطابقها على المواصفات.
وطبقا للمصدر فإن عدد الفنيين السعوديين لا يتجاوز 20% من خطة التوظيف، مبينا أن رحلة القطار من حزم الجلاميد إلى رأس الخير تستغرق يومين ونصف اليوم حيث إنه وبعد حادثة “القطار العجوز” عمدت “سار” تخفيض السرعة إلى 5 كيلو مترات في الساعة بسبب ضعف إمكانات السائقين وانعدام الرقابة عليهم و تأخر نظام الاتصالات والتحكم.

سكة حديد سار
• 1427: صدور المرسوم الملكي بالموافقة على الترخيص بتأسيس الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) لإنشاء وتنفيذ مشروع سكة حديد الشمال – الجنوب والخدمات والمرافق المتعلقة به
• سيبلغ طوله عند اكتمال جميع مراحله حوالي 2750 كم.
• تكلفة تنفيذ المشروع نحو 7.1 مليارات ريال.
• 2.3 مليار لتنفيذ محطات الركاب بسكة حديد الشمال ـ الجنوب.
• يتكون “سار” من خطين رئيسين: سيبدأ الأول منهما من الرياض ويمتد ناحية الشمال الغربي إلى الحديثة، مرورا بكل من المجمعة ومنطقة القصيم ومنطقة حائل ومنطقة الجوف.
• الخط الثاني يمتد من منجم حزم الجلاميد بمنطقة الحدود الشمالية مرورا بكل من منطقة الجوف ومنطقة حائل ومروراً بمنجم البعيثة بمنطقة القصيم وصولاً إلى منشآت المعالجة والتصدير برأس الخير بالمنطقة الشرقية على ساحل الخليج العربي.
• مايو : البدء بنقل الفوسفات من منجم حزم الجلاميد


أضف تعليقاً