اليوم أول موسم الحميم الثاني و أمطارصيفية على منطقتي الرياض والقصيم خلال هذا الاسبوع بإذن الله


اليوم أول موسم الحميم الثاني و أمطارصيفية على منطقتي الرياض والقصيم خلال هذا الاسبوع بإذن الله



أضواء عرعر – كتب (د.خالد الزعاق) :
اليوم السبت ثاني أيام موسم الحميم الثاني ، ومدته ثلاثة عشر يوما وهو آخر فصول موسم الربيع الفعلي ، وبانتهائه يلملم الشتاء متاعه ويعلن الرحيل.
وبعده توقد الظهيرة نارها وتذكي أوارها ، ففي الحميم الأول يزداد حمو وجه السماء وفي الحميم الثاني يزداد حمو الأرض ولهذا سمي حميمين أي حمو وجه السماء وحمو باطن الأرض ، فالأرض تبدأ تتجشأ الحرارة من باطنها فتخرج جميع الهوام والزواحف المختبئ في جيب جوفها.

وحمو السماء يجعل حركة السحب الناعمة تتكأكأ في خطواتها وتترنح وعندما تصاب بسهم حمو الحميم تسقط علينا على هيئة سحب رعدية ممطرة بما يسمى بالسرايات عند أهل الشرقية والخليج ومراويح الصيف عند الحضر ، والروايح عند البادية في نجد وهي السحب التي تتكون بفعل التسخين الذاتي ، وعادة تكون سريعة النشوء وأمطارها غزيزة جدا ومشوبة بغبار عالق وربما نزل معها حبات برد مصحوبة برعد تتسارع نبضاته بصخب وبرق ذو لهب يرى من مكان بعيد ، وسحب ترتجز رعودها وتسبق برياح عاتية.

وسميت سراية لأنها تسري أي تسير ليلا ، ومراويح لأنها تروح صباحا وترجع مساء ، والروايح لها ريح قبل مجيئها ويقصد بها حركة الرياح الشديدة أي أنها تسبق مجيئها برياح شديدة ، وتنشأ غالبا خلال فترتين من بعد الظهر أو بعد المغرب وهذا هو السائد عندنا ،وهي الفترة الزمانية التي نعيش فيها على مائدة الفصول الأربعة في وجبة واحدة ، وستظل هذه التخلخلات هي النغمة العازفة خلال الأيام القادمة حتى ينتشل فصل الصيف من بحر الربيع مع دخول موسم الكنة في نهاية شهر أبريل وخلاله موسم عودة هجرة القميري حيث يتواجد الآن في أفريقيا ويذهب إلى اروربا وآسيا ويترك الحر ويبحث عن الدول المعتدلة الجو والمائل للبرودة وخلاله يبدأ كبار السن بخلع الشتوي بالتدريج ، وفي نهايته تدب الحياة على أقصى شمال روسيا ، بعد أن كفنها الليل لمدة سبعة أشهر وفي نهايته وصول أول أسراب الطيور الصغيرة المهاجرة فترى تقفز بلطف فوق أغصان الأشجار كأنها هائمة نشوى بأنغامها السجية العذبة .
وستحضى الأجواء الشمالية والوسطى والشرقية بسحب عابرة ومن المتوقع أن تتحول هذه السحب إلى أمطارصيفية على منطقتي الرياض والقصيم خلال هذا الاسبوع بإذن الله .


أضف تعليقاً