ابن الراعي والمعتزلة؟


ابن الراعي والمعتزلة؟


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/1793.html

ابن الراعي والمعتزلة؟

[JUSTIFY]
قبل عدة أيام دار بيني وبين الاستاذ الأديب عياد مخلف – ابن الراعي أدبيا –حواراً مفتوحاً في فضاءاتٍ فكرية أدبية
وكانت الشرارة التي أوقدت نار هذا الحوار مسائل أدبية ونقدية مثل عبث بعض الرواة في الأدب بسبب التكسب أو لأغراض سياسية ,أو طائفية, والذي نتج عنه تزاحم الأفكار والمواضيع ,وكما يقولون الحديث يجلب الحديث …

ثم عرجنا بالحديث على بعض المدارس الأدبية والفكرية كالعقلانية, والذي قادني للحديث عن بعض الفرق الإسلامية الفلسفية (كالمعتزلة) وهي فرقة سنيّة كلامية ظهرت في بداية القرن الثاني الهجري في البصرة ,وازدهرت في العصر العباسي ونشطت حركتها .وما أن ذكرت لفظة المعتزلة قال ابن الراعي :”أنا معتزلة” ويأتي أعجاب ابن الراعي بهذه المدرسة الإسلامية الفلسفية لأنها تستخدم و تُغلّب العقل على النقل – أي الأدلة الثابتة من الكتاب والسنة – فالمعتزلة قام مذهبها على تقديم العقل في تأسيس عقائدهم ضاربين بالنقل عرض الحائط فهم يُعمِلون العقل في كل شيء, لا ننكر أهمية التفكير والعقل فقد أشار القرآن في مواضع كثيرة إليه . لكن المتأمل للمعتزلة وطريقة تفكيرهم المحدودة يرى جلياً أنهم أتبعوا أهوائهم وهذه آفة العقل كما صور ذلك ابن دريد في مقصورته يقول:
وآفة العقل الهوى فمن علا…. على هواه عقله فقد نجا
نعم إنّ آفة العقل الهوى ,وهذا ما وقعت به المعتزلة ,فقد فتنوا الناس بقولهم في قضية “خلق القرآن” على عهد الخليفة العباسي المأمون – والذي يعتبر من أعلام المعتزلة – وقصتهم مع إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل معروفة ومشهورة سجنوه وعذبوه لأنه تصدى لهم و لم يقر بكلامهم .

من زاوية أخرى من أصولهم الاعتقادية “المنزلة بين المنزلتين” وهم بهذا يتناولون الحكم على الفاسق في الدنيا ,فهم يعتقدون أن الفاسق في الدنيا لا يسمى مؤمنا ,ولا يسمى كافرا بل هو في منزلة بين منزلتين, إن تاب رجع إلى إيمانه, وإن مات مصرا على فسوقه فهو من المخلدين في عذاب جهنم.

ثم أنهم يقولون التفكير والعقل السليم قادر على تمييز الحلال من الحرام بشكل تلقائي !؟ وهذا يدل على تناقضهم ونقص عقولهم التي فضولها على النقل ,فأيُ عقل وتفكير سليم يقول أن كلام الله عزوجل مخلوق .
هذا ما قلته في حوارنا ,والذي قد أحيا فناً اندثر وإن كنا لم نشعر به وهو فن المناظرات.[/JUSTIFY]


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *