المسلمون أقل رومانسية ؟


المسلمون أقل رومانسية ؟


وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.adhwa.sa/1673.html

المسلمون أقل رومانسية؟

[JUSTIFY]
دائما أتمنى أن نمتلك التفكير والوعي والحس المنطقي قبل أن نطلق لآرائنا العنان ,حتى لا يقول أحد أنت مرة تكتب عن المسرح ومرة عن المباني, وهذا التنوع في الطرح طرق أبوابه قبلنا الكتاب و ا لعلماء المسلمين –الذين قامت على علومهم الحضارة الغربية والأوربية- فالعالم الواحد منهم يكتب في الفلسفة والأدب والتاريخ والطب والفلك ,ومن الأمثلة المعاصرة في وقتنا هذا الكاتب (عبد الله الجعيثن) بجريدة الرياض يكتب في الاقتصاد والأدب .

ولم يتصدى له النقاد والقراء بالنقد اللاذع المقذع ,وهذا أن دل يدل على ثقافة القراء, الذين تحرروا من سلطان الجهل المطبق الذي ما زال يعشعش في عقول مجتمعنا حتى باض وفرّخ …

وما جعلني أكتب في المقالين السابقين عن المجتمع كقضية” مقتل الطفل و”المباني المدرسية المتهالكة” نزولاً عند رغبة أحد القراء وهو يقول:”أكتب نقد عن المنطقة ترى لك أجر يالغالي” هذا تنويه أحببت أن يكون ذكرى للذاكرين فالذكرى تنفع المؤمنين .
سؤال يطرح نفسه في ثنايا هذه السطور هل نمتلك الرومانسية كمسلمين؟ تعالوا معي نستكمل بقية السطور ونرى الإجابة .
وأنا أتنقل بين القنوات الفضائية استوقفني برنامج وثائقي على قناة الجزيرة عنوانه “أمجاد المورسكيون في الأندلس”وهم أخر من تبقى من المسلمين بعد سقوط الأندلس بأيدي النصارى فأرغموهم على الدخول في النصرانية بالقوة ,ثم من خلاله عُرضت حضارة المدن الأندلسية التي وصل إليها الإسلام كقرطبة وغرناطة وقصورها كقصر الحمراء ,وطبيعتها وبحق فإن الأندلس جنة من جنان الأرض كما قال شاعرهم:
يا أهل أندلس لله دركم ** ماء وظل وأنهار وأشجار
ما جنة الخلد إلا في دياركم ** ولو تخيرت هذا كنت أختار
ليس هذا هو لب حديثنا و موضوعنا ومحور نقاشنا ,تعرفون أنه في ثنايا البرنامج الوثائقي تظهر شخصيات علمية لها نفس الاختصاص تثري الموضوع فقال أحدهم:” المسلمين أقل رومانسية من المسيحيين “؟ ويفترض أن يقول المسلمون فالمبتدأ مرفوع في اللغة.

أليس هذا من العنصرية وإلقاء التهم بهتانا وزوراً بغير حق ! لأننا مسلمين أصبحنا نُتهم حتى بمشاعرنا وأحاسيسنا المرهفة الشفافة التي نترجم من خلالها الحب والصفاء والوفاء للآخرين ,وديننا هذب المشاعر وأعلى من شأنها وخير مثال في هذا رسولنا عليه الصلاة والسلام كان يشرب من الموضع الذي تشرب منه أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها- أليس هذا من الحب والرومانسية والعاطفة الجياشة .

وفي تراثنا الأدبي العربي مر أحد الأعراب برجل قال له :” من أي العرب أنت ” قال أنا من القوم الذين إذا عشقوا ماتوا . فقال له: عذريُ أنت ورب الكعبة – أي عرف أنه من بني عذره – والتي ينسب إليها الشعر الغزلي العذري العفيف الذي يصور مشاعر الحب والرومانسية … وهذا يدل على أن الرومانسية متجذرة في قلوب العرب والمسلمين وعقولهم حتى النخاع .
ليست المشكلة في قلة الرومانسية والمشاعر وكثرتها إلا أنها عندنا تمشي على استحياء ولكنها صادقة ولها خصوصيتِها , بعكس الانحلال الذي يعيشونه ويحسبونه من الرومانسية كتقبيل الرجل زوجته على قارعة الطريق, ومقارعة الكؤوس مع النساء في الملاهي الليلة ,ولهذا يعتقدون أنهم متفوقين علينا في جميع شؤون الحياة حتى الرومانسية .
[/JUSTIFY]


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *